في نجد على ذبح الأضاحي عن الأموات تبرعًا من الأحياء أو تنفيذ الوصايا من الأموات بذلك من غير نكير فلا حقيقة لقول الشيخ بن محمود أن علماء نجد تراجعوا عن تنفيذ الوصية بالأضحية عن الميت وانتهوا عن ذلك بعد صدور ونشر رسالته فهذا تقول على العلماء وتغرير بالجهال وتزيد في القول يتنزه عنه المسلم فضلًا عن العالم الذي يتصدى للفتوى ويرجع إليه في معرفة الأحكام الشرعية الوجه الرابع أنه تجازف في بعض العبارت كقوله الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وقوله: للسائل ويأجرك الله على ما أسلفت وقدمت من الأضاحي حيث لم تعرف طريق الحرام والحلال واستشهاده بالآية الكريمة { فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ } [ البقرة: 275 ] . فاعتبر الأضحية عن الميت في هذه الكلمات من الباطل ومن الحرام ومما يجب الانتهاء عنه في المستقبل ويعفي عما سلف منه ويتوعد من استمر عليه كالربا الذي نزلت فيه الآية التي استشهد بها وهذا إنما يقال فيما أجمع على تحريمه أو دلت عليه أدلة صحيحة صريحة أما مسائل الخلاف والاجتهاد فلا يقال فيها مثل هذه العبارات القاسية هذا ونسأل الله أن يرينا وإياه الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله صحبه . تكملة: قد اطلعت على مقال للأستاذ محمد العيسى في كتابه"حوار مع الأفكار"، يدافع فيها عما يسمى بالأناشيد الإسلامية، وهذه المقالة لا تزيد عما قاله الأستاذ أحمد الحليبي؛ إلا أنها تمتاز عنه بالغموض وركاكة الأسلوب والإغراب في الاستدلال، حيث استدل على إباحة هذه الأناشيد بأنها نوع من الشعر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ردد الشعر وأعجب به، وأن من الأناشيد ما يفقه في الدين، ومثّل لذلك ب-"المنظومة الرحبية في الفرائض"، و"نونية ابن القيم"، و"الألفية في النحو". والجواب عن ذلك: