الصفحة 20 من 331

4 -قال"إن الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة والجماعة؛ لم يخرجوا عن الإسلام، ولا نطردهم من الملة".

-والجواب: أما كون الأشاعرة لم يخرجوا عن الإسلام،؛ نعم هم من جملة المسلمين، وأما أنهم من أهل السنة والجماعة في باب الصفات؛ فلا؛ لأنهم يخالفون أهل السنة والجماعة في ذلك فأهل السنة والجماعة يثبتون الصفات على ما جاءت من غير تأويل، والأشاعرة لا يثبتون كثيرًا منها كما جاء، بل يؤِّولونه عن ظاهره كما هو معروف، فكيف يُجعَل من القوم من يخالفهم ؟ !

نعم هم من أهل السنة والجماعة في بقية أبواب الإيمان والعقيدة، التي لم يخالفوهم فيها، وليسوا معهم في باب الصفات وما خالفوا فيه؛ لاختلاف مذهب الفريقين في ذلك، وكتبهم هي الحكم في هذه القضية .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في"منهاج السنة":"لفظ" ( أهل السنة ) يراد به مَن أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة، وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة؛ فلا يدخل فيه إلا من أثبت الصفات لله، ويقول: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يُرى في الآخرة، ويُثبت القدر، وغير ذلك من الأمور المعروفة عن أهل الحديث والسنة". انتهى"

باختصار .

5 -قال:"علماء مصر وشيوخ الأزهر يدينون في معتقدهم بمذهب الإمام أبي الحسن الأشعري، والعراق وتونس والمغرب على المذهب الأشعري".

-والجواب أن يقال:

أولًا: مذهب أبي الحسن الأشعري الذي استقرَّ عليه أخيرًا في باب الصفات هو مذهب أهل السنة والجماعة، ورجع عما كان عليه قبلُ من تأويل الصفات؛ كما صرح بذلك في كتابه ( الإبانة عن أصول الديانة ) وفي كتابه ( المقالات ) ، ومعلوم أن مذهب الإنسان هو ما يستقرُّ عليه أخيرًا، لا سيما وقد صرح برجوعه عن مذهبه الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت