فقد اطلعت على مقالات لفضيلة الشيخ محمد على الصابوني، نشرها في"مجلة المجتمع" ( الأعداد: 627 و628 و629 و630 و631 و632 ) تحت عنوان: ( عقيدة أهل السنة في ميزان الشرع ) ، يحاول في تلك المقالات جعل الأشاعرة من أهل السنة في باب صفات الله عز وجل، وقد وقع في متناقضات عجيبة وخلط غريب، استدعاني أن أكتب هذا التعقيب الذي لا أقصد من ورائه إلا بيان الحقيقة، وإزالة اللَّبس، سائلًا الله العون والتوفيق .
وإليك بيان ما جاء في مقالاته مع الرد عليه:
1 -حينما تقرأ العنوان الذي وضعه لمقالاته - وهو: عقيدة أهل السنة في الميزان ) - تستغربه؛ لأن وضع عقيدة أهل السنة في الميزان معناه فحصها ومعرفة هل هي صواب أو خطأ ؟ وهذا تنقيص من قدرها، لاسيما والمراد بأهل السنة عند الإطلاق القرون المفضلة ومن تبعهم بإحسان .
لكنه يزول هذا الاستغراب حينما تعلم أنه يريد بذلك عقيدة التفويض التي ظنها عقيدة أهل السنة، وقد بينا بطلان ذلك فيما يأتي .
2 -حمل حملة شعواء على الذين يكفِّرون الأشاعرة، ونحن معه في هذا، فتكفير المسلم لا يجوز، إلا إذا ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام، لكنه لم يبين من هم الذين قالوا تلك المقالة، وأقدموا على هذا التفكير ؟ وفي أي كتاب أو مجلة وقع ذلك ؟ مع مناقشته مناقشة علمية، حتى يكون القارئ على بصيرة من أمرهم .
3 -جعل قضية الاختلاف في أمر النزول والصفات كالاختلاف في عقد اليدين في الصلاة وإرسالهما، وأمر الجهر بالبسملة والإسرار بها، وفي صلاة التراويح هل هي ثمان ركعات أو عشرون ركعة ؟
ولا يخفى ما في هذا من الخلط؛ فقضية الصفات من قضايا العقيدة التي لا يجوز الخلاف فيها، وقضية وضع اليدين في الصلاة على الصدر أو إرسالهما وما ذُكر معها من المسائل من قضايا الفروع التي يسوغ فيها الخلاف بحسب فهم الأدلَّة الواردة فيها، ثم هي من السنن وليست من الفرائض .