الصفحة 18 من 331

أولًا: لا وجود لهذه المشكلة التي زعمتم، فالمرأة ليست معطلة عن عملها اللائق بها، فهي تؤدي عملها كاملًا وتؤدي خدمة لمجتمعها لا يقوم به غيرها فهي الزوجة المطَالَبَة بحقوق الزوج، وهي الأم المربية للأولاد، وهي القائمة بإدارة البيت والمسؤولة عن كل ما يدور فيه، وهي قبل هذا وذاك التي يجعل الله منها بنين وبنات وحفدة، ولا يخفى ما تلاقيه حيال ذلك من حمل وولادة ورضاعة مما يأخذ الكثير من وقتها، وهي مع ذلك إذا كان لديها بقية من وقت تزاول الأعمال التي لا تخرج بها عن محيطها والتي تتعيش من ورائها، فما زالت إلى عهد قريب تغزل وتنسج وتبيع وتشتري، وتعمل في المزرعة، مع التستر والاحتشام، فمتى كانت المرأة طاقة معطلة وقطاعًا غير مستثمر، إنها الدعاوى الفارغة والأقوال المردودة .

ثانيًا: إذا قدر وجود مشكلة من هذا النوع أو من غيره فيجب أن تطرح على ذوي الاختصاص من علماء المسلمين ليلتمسوا لها حلًا على ضوء الإسلام الذي تكفل بحل جميع المشاكل، قال تعالى: { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ } ، وقال تعالى: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } ، وقال تعالى: { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } .

إننا لا نشك في إخلاص تلك الشخصيات التي استضافتها ندوة الجريدة _لكننا نقول ليس ذلك من اختصاصهم وإنما هو من اختصاص علماء الشريعة الذين أُمرنا بسؤالهم عما أشكل _ والله ولي التوفيق والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه .

حول العقيدة

تعقيبات على مقالات الصابوني في الصفات

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد، وآله وصحبه .

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت