الصفحة 13 من 26

وخلاصة الرواية أن رجلًا يدعى بشر بن سليمان كان يسكن بجوار الإمام الحادي عشر الحسن العسكري في مدينة سر من رأى، وكان من خاصة شيعة الإمام الحسن العسكري ووالده الماجد الإمام علي التقي، وكان الرجل يعمل في تجارة الغلمان والجواري... قال هذا الرجل: إن الإمام علي النقي أعطاه ذات مرة خطابًا باللغة الإفرنجية، وأعطاه مئتين وعشرين أشرفيًا، وقال: خذ هذه واذهب إلى بغداد، وكانت عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك، وهناك على ساحل النهر ستشاهد سفينة فيها جوار للبيع فانظر فيها جارية دخل حجابها، لا تريد أن يشاهدها أحد، سيرغب أحد العرب في شرائها بثلاث مئة أشرفي،إلا أن هذه الجارية سترفض الذهاب معه بأي حال من الأحوال، حينئذٍ اطلب من مالك الجارية أن يحمل هذا الخطاب إلى الجارية. وطبقًا لمقولة بشر:

فذهبت إلى بغداد كما أمرني الإمام النقي، وحدث كل ما أخبرني به الإمام، وفي النهاية وصل خطاب الإمام إلى الجارية، فشاهدت الخطاب، وقالت للمالك بعني إلى صاحب هذا الخطاب وإلا انتحرت. فأخذ المالك المئتي أشرفي راضيًا وسلمني الجارية، فأخبرتني الجارية أنها حفيدة ملك الروم، واسمها مليكة، وأن والدتها من أولاد وصي عيسى عليه السلام سمعون، وهذه قصتي:

حين بلغت من العمر ثلاث عشرة سنة، أراد جدي أن يزوجني من أحد أولاد عمين وعقد خفًا بهيجًا بتل المناسبة في اليوم المحدد، ووضع الصليب على العرش، وجلس العريس على العرش، وحمل القساوسة الإنجيل في أيديهم، وبدؤوا في إتمام مراسم الزواج طبقًا لما هو متبع، وفجأة سقط الصليب، وتحطب العرش، وسقط ابن عمي الذي كان يعقد علي من فوق العرش فاقدًا الوعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت