وحلًا لهذه المشكلة ادعى بل شاع أنه قبل وفاة الإمام الحسن العسكري بأربع سنوات أو خمس سنوات وطبقًا لإحدى الروايات في سنة 255هـ ورواية أخرى سنة 256هـ ولد له ولد من إحدى جواريه، وظل مخفيًا عن الأنظار، ولم يستطع أحد أن يراه [1] ، ثم غاب واختفى بعد وفاة والجه الإمام الحسن العسكري بعشرة أيام فقط، وكان كل متاع الشيعة الذي انتقل من علي إلى كل إمام على التوالي قد وصل إلى الإمام الحسن العسكري في النهاية مثلًا القرآن الكامل الذي جمعه وكتبه علي، والكتب السماوية القديمة: التوراة والإنجيل والزبور صحف الأنبياء الآخرين عليهم السلام في شكلها الأصلي، ومصحف فاطمة والجفر والجامعة، ومعجزات الأنبياء السابقين، عصام موسى، وقميص آدم، وخاتم سليمان، وغيرها مما تذكره الروايات الواردة في أصول الكافي. وطبقًا للروايات الشيعية قام نجل الإمام العسكري وهو في الخامسة من عمره بحمل كل هذا المتاع واختفى به في غار في مدينة سر من رأى.
وطبقًا لعقيدة الشيعة فإن نجل الإمام الحسن العسكري هو إمام آخر الزمان، وبه تنتهي سلسلة الإمامة، ولأنه من الضروري أن يكون في الدنيا إمام، وإلا انتهى العالم، عمه الفناء، فسوف يظل إمام آخر الزمان حيًا حتى يوم القيامة، وسوف يظل هكذا غائبا مختفيًا، وحين يحل الوقت المناسب لظهوره فسوف يظهر من الغار ليحكم العالم كله، وسيحدث هذا وسيحدث ذلك.
وهناك روايات عديدة في أبواب عدة من أصول الكافي عن مولد الإمام الثاني عشر ثم عن غيبته منه: باب الإشارة إلى صاحب الدار عليه السلام، وباب تسمية من رآه ص202-207، وبعده باب مولد صاحب الزمان عليه السلام ص333-342.
(1) في أصول الكافي روايات متعددة، يوري والد الإمام الحسن العسكري ماجد عن الإمام علي الرضا أنه قال في حق الإمام الحسن العسكري أي الإمام الثاني عشر: إنكم لا تورون شخصه، وفي رواية أخرى: لا يرى جسمه، والمعنى في الروايتين واحد.