فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 399

من هذه الأقسام الثمانية بابًا، وذكرت لكل باب منه أصولًا (أي قواعد) وأوردتم فيه لكل اصل ضربًا من الأمثلة والنظائر إلى آخر ما قاله.

ومن هذه الكتب أيضًا كتاب تخريج الفروع على الأصول لمحمود بن أحمد الزنجاني الشافعي المتوفى سنة 656 هـ، وهو في كتابه هذا يرسم علاقة الفروع والجزئيات من مسائل الفقه بأصولها وضوابطها من القواعد ضمن إطار لتقييد الاختلاف بين المذهبين الشافعي والحنفي، وبيان الأصل الذي تُرد إليه كل مسألة خلافية فيهما.

وقد التزم السير وراء أبواب الفقه ملتزمًا تخريج فروعها على الأصول التي تنتمي إليها، فقد قال هو عن كتابه هذا: فبدأت بالمسألة الأصولية ثم رددت الفروع الناشئة منها إليها، فتحرر الكتاب مع صغر حجمه حاويًا لقواعد الأصول جامعًا لقوانين الفروع.

وطريقته في كتابه أن يأتي بالقاعدة الأصولية أو الضابط الفقهي ثم يذكر الخلاف فيه وبعد ذلك يفرع المسائل على كلا المذهبين بعد ذكر استدلال كل مذهب على أصله، ومن أمثلته: من مسائل الإقرار، الأصل عند الشافعي رضي الله عنه: أن الفعل إذا وجد مطابقًا لظاهر الشرع حكم بصحته، ولا تعتبر التهمة في الأحكام، لأن الأحكام تتبع الأسباب الجلية دُون المعاني الخفية.

وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: (كل فعل تمكنت التهمة فيه حكم بفساده لتعارض دليل الصحة والفساد، ويتفرع على هذا الأصل مسائل) . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت