فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 5637

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ قُصَيٌّ يُقَالَ لَهُ قُرَيْشٌ قِيلَ مِنَ التَّجَمُّعِ وَالتَّقَرُّشُ التَّجَمُّعُ كَمَا قَالَ أَبُو خَلْدَةَ الْيَشْكُرِيُّ (1) : إِخْوَةٌ قَرَشُوا الذُّنُوبَ عَلَيْنَا * فِي حَدِيثٍ مِنْ دَهْرِنَا وَقَدِيمِ (2) وَقِيلَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ مِنَ التَّقَرُّشِ وَهُوَ التَّكَسُّبُ وَالتِّجَارَةُ حَكَاهُ ابْنُ هِشَامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْقِرْشُ الْكَسْبُ وَالْجَمْعُ وَقَدْ قَرَشَ يَقْرِشُ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَبِهِ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ وَهِيَ قَبِيلَةٌ وَأَبُوهُمُ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ فَهُوَ قُرَشِيٌّ دُونَ وَلَدِ كِنَانَةَ فَمَا فَوْقَهُ.

وَقِيلَ مِنَ التَّفْتِيشِ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ كَانَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ تَسَمَّى قُرَيْشًا لِأَنَّهُ كَانَ يَقْرُشُ عَنْ خَلَّةِ النَّاسِ

وَحَاجَتِهِمْ فَيَسُدُّهَا بماله والتقريش هُوَ التَّفْتِيشُ وَكَانَ بَنُوهُ يَقْرُشُونَ أَهْلَ الْمَوْسِمِ عَنِ الْحَاجَّةِ فَيَرْفِدُونَهُمْ بِمَا يُبَلِّغُهُمْ بِلَادَهُمْ فَسُمُّوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَقَرْشِهِمْ قُرَيْشًا وَقَدْ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ فِي بَيَانِ أَنَّ التَّقَرُّشَ التَّفْتِيشُ: أَيُّهَا النَّاطِقُ الْمُقَرِّشُ عَنَّا * عِنْدَ عَمْرٍو فَهَلْ لَهُ إِبْقَاءُ (2) حَكَى ذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَقِيلَ قُرَيْشٌ تَصْغِيرُ قِرْشٍ (3) وَهُوَ دَابَّةٌ فِي الْبَحْرِ قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: وَقُرَيْشٌ هِي التي تسكن البح * ر بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ (4) : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أنَّا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ حَدَّثَنَا محمد ابن الْحَسَنِ بْنُ الْخَلِيلِ النَّسَوِيُّ أَنَّ أَبَا كُرَيْبٍ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رُكَانَةَ الْعَامِرِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: فَلِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا؟ فَقَالَ: لِدَابَّةٍ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ تَكُونُ أَعْظَمَ دَوَابِّهِ، فَيُقَالَ لَهَا الْقِرْشُ لا تمر بشئ مِنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ إِلَّا أَكَلَتْهُ قَالَ فَأَنْشِدْنِي في ذلك شيئًا فأنشد [ته] شِعْرَ الْجُمَحِيِّ إِذْ يَقُولُ: وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تسكن البح * ر بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ ولا * تتركن لِذِي الْجَنَاحَيْنِ رِيشَا (5) هَكَذَا فِي الْبِلَادِ حَيُّ قريش * يأكلون البلاد أكلا كميشا

(1) في ابن هشام: أبو جلدة وفيه: من عمرنا بدل من دهرنا.

(2) في الطبري: لهن انتهاء وفي اللسان: وهل لذاك بقاء.

(3) في اللسان: قريش دابة في البحر لا تدع دابة إلا أكلتها فجميع الدواب تخافها، وروي عن ابن عباس أن النضر كان في سفينة فطلعت عليهم دابة قريش فرماها بسهم فقتلها وحملها إلى مكة فسمي باسمها (نهاية الارب 356) .

(4) أخرجه في دلائل النبوة ج 1 / 180 - 181 وفيه أبي ريحانة العامري بدل من أبي ركانة.

(5) في البيهقي: ولا تترك فيها لذي جناحين ريشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت