فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 5637

الْوَزِيرُ الْعَالِمُ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَزْدِيُّ الْغِرْنَاطِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ، مِنْ بَيْتِ الرِّيَاسَةِ وَالْحِشْمَةِ بِبِلَادِ الْمَغْرِبِ، قَدِمَ عَلَيْنَا إِلَى دِمَشْقَ فِي جُمَادَى الأولى سنة أربع وعشرين، وهو بعزم الْحَجِّ، سَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ فِي تِسْعَةِ مَجَالِسَ عَلَى الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ الْعَسْقَلَانِيِّ.

قِرَاءَةً صَحِيحَةً، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الْقَاهِرَةِ فِي ثَانِي عِشْرِينَ الْمُحَرَّمِ، وَكَانَتْ لَهُ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ فِي الْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَالتَّارِيخِ وَالْأُصُولِ، وَكَانَ عَالِيَ الْهِمَّةِ شَرِيفَ النَّفْسِ مُحْتَرَمًا بِبِلَادِهِ جِدًّا، بِحَيْثُ إِنَّهُ

يُوَلِّي الْمُلُوكَ وَيَعْزِلُهُمْ، وَلَمْ يلِ هو مباشرة شئ وَلَا أَهْلُ بَيْتِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُلَقَّبُ بِالْوَزِيرِ مجازًا.

شيخنا الصالح العباد النَّاسِكُ الْخَاشِعُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن الشَّيْخِ الصَّالِحِ الْعَابِدِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ بن حسين ابن غَيْلَانَ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ السَّلَالِينِ بِدَارِ الْبِطِّيخِ الْعَتِيقَةِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَأَسْمَعَهُ، وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَعَلَيْهِ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ فِي سنة أحد عشر وَسَبْعِمِائَةٍ، وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ الْكِبَارِ، وَالْعُبَّادِ الْأَخْيَارِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ سَادِسِ صَفَرٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بالجامع ودفن بباب الصغير، وكانت جنازته حافلة.

وفي هذا الشهر - أعني صفر - كانت وفاة والي القاهرة القديدار وَلَهُ آثَارٌ غَرِيبَةٌ وَمَشْهُورَةٌ.

بَهَادُرُآصْ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ رَأْسُ مَيْمَنَةِ الشَّامِ، سَيْفُ الدِّينِ بَهَادُرُآصِ الْمَنْصُورِيُّ أَكْبَرُ أُمَرَاءِ دِمَشْقَ، وَمِمَّنْ طَالَ عُمُرُهُ فِي الْحِشْمَةِ وَالثَّرْوَةِ، وَهُوَ مِمَّنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) الْآيَةَ [آلِ عِمْرَانَ: 14] ، وَقَدْ كَانَ مُحَبَّبًا إِلَى الْعَامَّةِ، وَلَهُ بِرٌّ وَصَدَقَةٌ وَإِحْسَانٌ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثلاثاء ودفن بتربته خارج الْجَابِيَةِ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ أَيْضًا.

الْحَجَّارُ ابْنُ الشِّحْنَةِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الرُّحْلَةُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الدير مقرني ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَجَّارُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشِّحْنَةِ، سَمَّعَ الْبُخَارِيَّ عَلَى الزُّبَيْدِيِّ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِقَاسِيُونَ، وَإِنَّمَا ظَهَرَ سَمَاعُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِمِائَةٍ فَفَرِحَ بِذَلِكَ الْمُحَدِّثُونَ وَأَكْثَرُوا السَّمَاعَ عَلَيْهِ، فَقُرِئَ الْبُخَارِيُّ عَلَيْهِ نَحْوًا مِنْ سِتِّينَ (1) مَرَّةً وَغَيْرَهُ، وَسَمَّعْنَا

(1) في تذكرة النبيه 2 / 200: سبعين مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت