فهرس الكتاب

الصفحة 5409 من 5637

الْحَنَفِيُّ شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ، وُلِدَ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى جَمَاعَةٍ كَثِيرِينَ، مِنْهُمْ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ وَمَجْدُ الدِّينِ بن تيمية، وكان شيخنا حَسَنًا بَهِيَّ الْمَنْظَرِ سَهْلَ الْإِسْمَاعِ يُحِبُّ الرِّوَايَةَ وَلَدَيْهِ فَضِيلَةٌ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ ثَانِي عِشْرِينَ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بَقَاسِيُونَ، وَهُوَ وَالِدُ فَخْرِ الدِّينِ نَاظِرِ الْجُيُوشِ وَالْجَامِعِ.

وَقَبْلَهُ بِيَوْمٍ تُوُفِّيَ الصَّدْرُ مُعِينُ الدِّين يُوسُفُ بْنُ زُغَيْبٍ الرَّحْبِيُّ أَحَدُ كِبَارِ التُّجَّارِ الْأُمَنَاءِ.

وَفِي رَمَضَانَ تُوُفِّيَ..الْبَدْرُ الْعَوَّامُ

وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَابَا الْحَلَبِيُّ، وَكَانَ فَرْدًا فِي الْعَوْمِ، وَطِيبِ الْأَخْلَاقِ، انْتَفَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التُّجَّارِ فِي بَحْرِ الْيَمَنِ كان معهم فغرق بهم الركب، فلجأوا إلى صخرة في البحر، وَكَانُوا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، ثُمَّ إِنَّهُ غَطَسَ فَاسْتَخْرَجَ لهم أموالًا من قرار بَعْدَ أَنْ أَفْلَسُوا وَكَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا، وَكَانَ فِيهِ دِيَانَةٌ وَصِيَانَةٌ، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَحَجَّ عشر مرات، وعاش ثمانيًا وَثَمَانِينَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَانَ يَسْمَعُ الشَّيْخَ تقي الدين بن تَيْمِيَّةَ كَثِيرًا.

وَفِيهِ تُوُفِّيَ: الشِّهَابُ أَحْمَدُ بْنُ عثمان الأمشاطي الأديب في الازجان وَالْمُوَشَّحَاتِ وَالْمَوَالِيَا وَالدُّوبَيْتِ وَالْبَلَالِيقِ، وَكَانَ أُسْتَاذَ أَهْلِ ذمة الصِّنَاعَةِ مَاتَ فِي عَشْرِ السِّتِّينَ.

الْقَاضِي الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ صَدْرُ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِلَالِ بْنِ شِبْلِ بْنِ فَلَاحِ بْنِ خَصِيبٍ الْجَعْفَرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِخَطِيبِ دَارَيَّا، وُلِدَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وأربعين وستمائة، بقرية سرا مِنْ عَمَلِ السَّوَادِ، وَقَدِمَ مَعَ وَالِدِهِ فَقَرَأَ بالصالحية القرآن عَلَى الشَّيْخِ نَصْرِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّين النَّوَوِيِّ، وَالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ الْفَزَارِيِّ، وَتَوَلَّى خَطَابَةَ دَارَيَّا وَأَعَادَ بِالنَّاصِرِيَّةِ، وَتَوَلَّى نِيَابَةَ الْقَضَاءِ لِابْنِ صَصْرَى مُدَّةً، وَكَانَ مُتَزَهِّدًا لَا يَتَنَعَّمُ بِحَمَّامٍ وَلَا كَتَّانٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَمْ يُغَيِّرْ مَا اعْتَادَهُ فِي الْبِرِّ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا، وَهُوَ الَّذِي اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ فَسُقُوا كَمَا ذَكَرْنَا، وَكَانَ يَذْكُرُ لَهُ نَسَبًا إِلَى جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ، بينه وبينه عشرة (1) آباء، ثم ولي خطابة العقيبية فَتَرَكَ نِيَابَةَ الْحُكْمِ وَقَالَ هَذِهِ تَكْفِي إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ ثَامِنِ ذِي الْقَعْدَةِ، ودفن بباب الصغير، وكانت جنازته مشهورة رَحِمَهُ اللَّهُ، وَتَوَلَّى بَعْدَهُ الْخَطَابَةَ وَلَدُهُ شِهَابُ الدين.

(1) في شذرات الذهب 6 / 67: ثلاثة عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت