فهرس الكتاب

الصفحة 5366 من 5637

والعمدة وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيُقَابِلُونَ عليه ذلك وَيُصَحِّحُونَ عَلَيْهِ، وَيَجْلِسُونَ إِلَيْهِ عِنْدَ صُنْدُوقٍ كَانَ له في الجامع، توفي ليلة الاثنين سادس محرم وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَقَدْ صَحَّحْتُ عَلَيْهِ فِي الْعُمْدَةِ وَغَيْرِهِ.

الشَّيخ شِهَابُ الدِّين الرُّومِيُّ أَحْمَدُ بْنُ محمد بن إبراهيم بن الْمَرَاغِيُّ، دَرَّسَ بِالْمُعِينِيَّةِ (1) ، وَأَمَّ بِمِحْرَابِ الْحَنَفِيَّةِ بِمَقْصُورَتِهِمُ الْغَرْبِيَّةِ إِذْ كَانَ مِحْرَابُهُمْ هُنَاكَ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْخَاتُونِيَّةِ (2) ، وَكَانَ يَؤُمُّ بِنَائِبِ السُّلْطَانِ الْأَفْرَمِ، وَكَانَ يقرأ حسنًا بصوت ملح، وَكَانَتْ لَهُ مَكَانَةٌ عِنْدَهُ، وَرُبَّمَا رَاحَ إِلَيْهِ الْأَفْرَمُ مَاشِيًا حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ زَاوِيَتَهُ الَّتِي أنشأها بالشرق الشَّمَالِيِّ عَلَى الْمَيْدَانِ الْكَبِيرِ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ بِالْمُحَرَّمِ وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ قَامَ وَلَدَاهُ عِمَادُ الدِّينِ وَشَرَفُ الدين بوظائفه.

الشيخ الصالح العدل

قمر الدِّينِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْوَفَا بْنِ نِعْمَةِ الله الأعزازي، كان ذاثروة من المال كثير المرؤة والبلاوة أَدَّى الْأَمَانَةَ فِي سِتِّينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَجَوَاهِرَ لا يعلم بها إلا الله عزوجل، بَعْدَ مَا مَاتَ صَاحِبُهَا مُجَرَّدًا فِي الْغَزَاةِ وَهُوَ عِزُّ الدِّينِ الْجِرَاحِيُّ نَائِبُ غَزَّةَ، أَوْدَعَهُ إِيَّاهَا فَأَدَّاهَا إِلَى أَهْلِهَا أَثَابَهُ اللَّهُ، وَلِهَذَا لَمَّا مَاتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ حَضَرَ جِنَازَتَهُ خَلْقٌ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُمْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مِثْلِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّين أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يوسف (3) الزَّوَاوِيُّ قَاضِي الْمَالِكِيَّةِ بِدِمَشْقَ، مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَدِمَ مِصْرَ مِنَ الْمَغْرِبِ وَاشْتَغَلَ بِهَا وَأَخَذَ عَنْ مَشَايِخِهَا مِنْهُمُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلام، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ قَاضِيًا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ (4) .

وَأَقَامَ شِعَارَ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَعَمَّرَ الصِّمْصَامِيَّةَ فِي أيامه وجدد

(1) المدرسة المعينية: بدمشق أنشأها معين الدين أنر سنة 555 هـ (الدارس 1 / 588) .

(2) وهي الخانقاه الخاتونية: منسوبة إلى خاتون بنت معين الدين أنر، زوجة نور الدين محمود، والمتوفاة سنة 581 هـ (الدارس 507 1 و 2 / 149) .

(3) في تذكرة النبيه 2 / 82: سومر.

(4) ذكر النويري في نهاية الارب 30 ورقة 114 إنه ولد سنة 626 هـ وذكر ابن حبيب في تذكرته 2 / 83 ولادته سنة 630 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت