فهرس الكتاب

الصفحة 5253 من 5637

الْإِمَامَةِ وَتَدْرِيسِ الْغَزَّالِيَّةِ، ثُمَّ تَرَكَ الْمَنَاصِبَ وَالدُّنْيَا، وأقبل على العبادة، وللناس فِيهِ اعْتِقَادٌ حَسَنٌ صَالِحٌ، يُقَبِّلُونَ يَدَهُ وَيَسْأَلُونَهُ الدُّعَاءَ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَدُفِنَ بِالسَّفْحِ عِنْدَ أَهْلِهِ فِي أَوَاخِرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ.

الشَّيْخُ مُحِبُّ الدِّينِ الطَّبَرَيُّ الْمَكِّيُّ (1) الشَّافِعِيُّ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَصَنَّفَ فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ، مِنْ ذَلِكَ كِتَابُ الْأَحْكَامِ فِي مُجَلَّدَاتٍ كَثِيرَةٍ مُفِيدَةٍ، وَلَهُ كِتَابٌ عَلَى تَرْتِيبٍ جَامِعِ الْمَسَانِيدِ أَسْمَعَهُ لِصَاحِبِ الْيَمَنِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الآخرة منها (2) ، وَدُفِنَ بِمَكَّةَ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ فَمِنْهُ قَصِيدَتُهُ في المنازل التي بين مكة والمدبنة تزيد على ثلثمائة بَيْتٍ، كَتَبَهَا عَنْهُ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ فِي مُعْجَمِهِ.

الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ صَاحِبُ الْيَمَنِ يُوسُفُ بن المنصور نور الدين عمر بن علي بْنِ رَسُولٍ، أَقَامَ فِي مَمْلَكَةِ الْيَمَنِ بَعْدَ أَبِيهِ سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَعَمَّرَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ وَلِيَ أَزْيَدَ مِنْ مُدَّةِ عشرين سنة بعد الملك أقسيس ابن الْكَامِلِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ رَسُولٍ مُقَدَّمَ عَسَاكِرِ أَقْسِيسَ، فَلَمَّا مَاتَ أَقِسِيسُ وَثَبَ عَلَى الْمَلِكِ فَتَمَّ لَهُ الْأَمْرُ وَتَسَمَّى بِالْمَلِكِ الْمَنْصُورِ، وَاسْتَمَرَّ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ ابْنُهُ الْمُظَفَّرُ سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْمُلْكِ وَلَدُهُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ مُمَهِّدُ الدِّينِ فَلَمْ يَمْكُثْ سَنَةً (3) حتَّى مَاتَ، ثُمَّ قام أخوه المؤيد عز الدِّينِ دَاوُدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ فَاسْتَمَرَّ فِي الْمُلْكِ مُدَّةً، وَكَانَتْ وَفَاةُ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ الْمَذْكُورِ فِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وكان يحب الحديث وسماعه، وقد جمع لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا.

شَرَفُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْخَطِيبُ الْمُدَرِّسُ الْمُفْتِي، شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ الْمَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ حَسَنًا وَصَنَّفَ فَأَجَادَ وَأَفَادَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ نِيَابَةً بِدِمَشْقَ

(1) واسمه أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ الْمَكِّيُّ الشافعي.

(2) كذا بالاصل، وفيه نقص ظاهر، وتمامه: ولد بمكة سنة 615 هـ.

وبمكة كانت وفاته.

وفي السلوك: توفي بمكة عن 79 سنة 1 / 811 وانظر تذكرة النبيه 1 / 176.

(3) في تذكرة النبيه 1 / 177: عشرين شهرا (انظر أبي الفداء 4 / 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت