محمد بن نصر بن صالح ابن أَمِيرُ حَلَبَ، وَكَانَ قَدْ مَلَكَهَا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ شَكْلًا وفعلًا.
مسعود بن المحسن ابن الحسن بن عبد الرزاق بن جَعْفَرٍ الْبَيَاضِيُّ الشَّاعِرُ وَمِنْ شِعْرِهِ: لَيْسَ لِي صاحب معين سوى الل * يل إِذَا طَالَ بِالصُّدُودِ عَلَيَّا أَنَا أَشْكُو بُعْدَ الحبيب إليه * وهو يشكو بعد الصباح إلينا وله أيضا: يامن لبست لهجره طول الضنا (1) * حتى خفيت إذًا (2) عَنِ الْعُوَّادِ
وَأَنِسْتُ بِالسَّهَرِ الطَّوِيلِ فَأُنْسِيَتْ * أَجْفَانُ عَيْنِي كَيْفَ كَانَ رُقَادِي إِنْ كَانَ يُوسُفُ بِالْجَمَالِ مُقَطِّعَ الْ * أَيْدِي فَأَنْتَ مُفَتِّتُ الْأَكْبَادِ الواحدي المفسر علي بن حسن بن أحمد بن علي بن بويه (3) الْوَاحِدِيُّ، قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَلَا أَدْرِي هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى مَاذَا (3) ، وَهُوَ صَاحِبُ التَّفَاسِيرِ الثَّلَاثَةِ: البسيط، والوسيط والوجيز.
قَالَ: وَمِنْهُ أَخَذَ الْغَزَّالِيُّ أَسْمَاءَ كُتُبِهِ.
قَالَ: وله أسباب النزول، والتحبير فِي شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَقَدْ شَرَحَ دِيوَانَ الْمُتَنَبِّي، وَلَيْسَ فِي شُرُوحِهِ مَعَ كَثْرَتِهَا مِثْلُهُ.
قَالَ: وَقَدْ رُزِقَ السَّعَادَةَ فِي تَصَانِيفِهِ، وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى حُسْنِهَا وَذَكَرَهَا الْمُدَرِّسُونَ فِي دُرُوسِهِمْ، وَقَدْ أَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنِ الثَّعَالِبِيِّ، وَقَدْ مَرِضَ مُدَّةً، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الآخرة منها.
ناصر بن محمد ابن علي أبو منصور التركي الصافري، وَهُوَ وَالِدُ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ، قَرَأَ القرآن، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِرَاءَةَ التَّارِيخِ عَلَى الْخَطِيبِ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ ظَرِيفًا صَبِيحًا، مات شابًا
(1) في الكامل 10 / 102: لبعده ثوب الضنى ... به عن العواد.
(2) في الكامل 10 / 101 ووفيات الأعيان 3 / 303، عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ متويه.
(3) في تاريخ أبي الفداء 2 / 192: الواحدي نسبة إلى الواحد بن ميسرة، وفي تاريخ ابن الوردي: نسبة إلى الواحد بن مهرة 1 / 569.