فهرس الكتاب

الصفحة 3932 من 5637

كانت وَفَاتُهُ بِمِصْرَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ.

وَزَعَمَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فَاللَّهُ أعلم.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا ظَهَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب بالطالقان من خراسان يدعو إلى الرضى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَقَاتَلَهُ قُوَّادُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً، ثُمَّ ظَهَرُوا عَلَيْهِ وَهَرَبَ فَأُخِذَ ثمَّ بُعِثَ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فبعث به إلى المعتصم فدخل عليه للنصف من ربيع الآخر (1) فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ طُولُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا، ثم حوِّل لأوسع منه وأجرى عليه رزق ومن يخدمه، فلم يزل محبوسًا هناك إِلَى لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ فَاشْتَغَلَ النَّاسُ بِالْعِيدِ فدلَّي لَهُ حَبْلٌ مِنْ كُوَّةٍ كَانَ يَأْتِيهِ الضَّوْءُ مِنْهَا، فَذَهَبَ فَلَمْ يُدْرَ كَيْفَ ذَهَبَ وَإِلَى أَيْنَ صَارَ مِنَ الْأَرْضِ (2) .

وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى دَخَلَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى بَغْدَادَ راجعًا من قتال الخرَّمية، ومعه أسارى منهم، وقد قتل في حربه منهم مائة ألف مقاتل.

وَفِيهَا بَعَثَ الْمُعْتَصِمُ عُجَيْفًا فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ لقتال الزط الذين عاثوا فسادًا فِي بِلَادِ الْبَصْرَةِ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ وَنَهَبُوا الْغَلَّاتِ، فَمَكَثَ فِي قِتَالِهِمْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَقَهَرَهُمْ وَقَمَعَ شرهم وأباد خضراهم.

وَكَانَ الْقَائِمَ بِأَمْرِهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَمَعَهُ آخَرُ يُقَالُ لَهُ سَمْلَقٌ، وهو داهيتهم وشيطانهم، فأراح الله المسلمين منه ومن شره.

وفيها توفي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ شَيْخُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ وتلميذ الشَّافِعِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ (3) .

وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بن دكين شيخ البخاري.

وأبو بحار

الهندي.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ في يوم عاشوراء منها دَخَلَ عُجَيْفٌ فِي السُّفُنِ إِلَى بَغْدَادَ وَمَعَهُ من الزط سبعة وعشرون ألفًا قد جاؤوا بِالْأَمَانِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَأُنْزِلُوا فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ ثم نفاهم إلى عين زربة (4) ، فأغارت الروم عليهم

(1) في ابن الاثير 6 / 443: ربيع الأول.

(2) في رواية في مروج الذهب 4 / 61: قتل مسموما.

(3) الالهاني الحمصي الحافظ محدث حمص وعابدها سمع من جرير بن عثمان وطبقته.

(4) من الطبري وابن الاثير، وفي الاصل: عين رومة.

وفي معجم البلدان: عين زربى: وهو بلد بالثغر من نواحي = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت