فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 5637

وَفِيهَا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَحَرِيزُ بْنُ عثمان الحمصي الرحبي، وَمُوسَى بْنُ عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَعِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عم السفاح، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ قَصْرُ عِيسَى، وَنَهْرُ عِيسَى بِبَغْدَادَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ جَمِيلٌ، وَكَانَ مُعْتَزِلًا لِلسُّلْطَانِ.

تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.

وَهَمَّامُ بْنُ يحيى، ويحيى بن أبي أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، وَعُبَيْدَةُ بِنْتُ أَبِي كِلَابٍ الْعَابِدَةُ، بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى عَمِيَتْ.

وَكَانَتْ تَقُولُ: أَشْتَهِي الْمَوْتَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ أَجْنِيَ عَلَى نَفْسِي جِنَايَةً تَكُونُ سَبَبَ هَلَاكِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِيهَا غَزَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بْنِ الْخَطَّابِ بِلَادَ الرُّومِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ مِيخَائِيلُ البطريق في نحو من تِسْعِينَ أَلْفًا، فِيهِمْ طَازَاذُ الْأَرْمَنِيُّ الْبِطْرِيقُ فَفَشَلَ عَنْهُ عَبْدُ الْكَبِيرِ وَمَنَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْقِتَالِ وانصرف راجعًا - فَأَرَادَ الْمَهْدِيُّ ضَرْبَ عُنُقِهِ فَكُلِّمَ فِيهِ فَحَبَسَهُ فِي الْمُطْبِقِ.

وَفِي يَوْمِ

الْأَرْبِعَاءِ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْقِعْدَةِ أَسَّسَ الْمَهْدِيُّ قَصْرًا مِنْ لَبِنٍ بعيسا باذ، ثمَّ عزم على الذهاب إلى الحج فأصابه حُمًّى فَرَجَعَ مِنْ أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ، فَعَطِشَ النَّاسُ فِي الرَّجْعَةِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَهْلَكُ، فَغَضِبَ الْمَهْدِيُّ عَلَى يَقْطِينَ صَاحِبِ الْمَصَانِعِ، وَبَعَثَ مِنْ حيث رجع المهلب بن صالح بن أَبِي جَعْفَرٍ لِيَحُجَّ بِالنَّاسِ فَحَجَّ بِهِمْ عَامَئِذٍ.

وفيها توفي شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وعبد العزيز (1) بن أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ صَاحِبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ومائة فيها جهز المهدي ولده الرَّشِيدَ لِغَزْوِ الصَّائِفَةِ، وَأَنْفَذَ مَعَهُ مِنَ الْجُيُوشِ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعَمِائَةٍ وَثَلَاثَةً وَتِسْعِينَ رَجُلًا، وَكَانَ مَعَهُ مِنَ النَّفَقَةِ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَرْبَعَةٌ (2) وَتِسْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ دِينَارًا، ومن الفضة (3) إحدى وَعِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ ألفًا وثمانمائة درهم.

قال ابْنُ جَرِيرٍ.

فَبَلَغَ بِجُنُودِهِ خَلِيجَ الْبَحْرِ الَّذِي عَلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَصَاحِبُ الرُّومِ يَوْمَئِذٍ أُغَسْطَةُ امْرَأَةُ أَلْيُونَ، وَمَعَهَا ابْنُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الْمَلِكِ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهَا، فَطَلَبَتِ الصُّلْحَ مِنَ الرَّشِيدِ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا قَتَلَ مِنَ الرُّومِ فِي الْوَقَائِعِ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ أَلْفًا وَأَسَرَ مِنَ الذَّرَارِيِّ خَمْسَةَ آلاف رأس وستمائة وأربعة (4) وأربعين رأسًا،

(1) في ابن الاثير 6 / 65: عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة الماجشون.

(2) في ابن الاثير: وثلاثة.

(3) في الطبري وابن الاثير: ومن الورق.

(4) في الطبري وابن الاثير: وثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت