أسماء بن خارجة الفزاري الكوفي وكان جوادًا ممدحًا، حكي أَنَّهُ رَأَى يَوْمًا شَابًّا عَلَى بَابِ دَارِهِ جَالِسًا فَسَأَلَهُ عَنْ قُعُودِهِ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ: حَاجَةٌ لَا أَسْتَطِيعُ ذِكْرَهَا، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: جَارِيَةٌ رَأَيْتُهَا دَخَلَتْ هَذِهِ الدَّارَ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَقَدْ خَطَفَتْ قَلْبِي مَعَهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَدْخَلَهُ دَارَهُ وَعَرَضَ عَلَيْهِ كُلَّ جَارِيَةٍ عِنْدَهُ حَتَّى مَرَّتْ تِلْكَ الْجَارِيَةُ فَقَالَ: هَذِهِ، فَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ فَاجْلِسْ عَلَى الْبَابِ مَكَانَكَ، فَخَرَجَ الشَّابُّ فَجَلَسَ مَكَانَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ بَعْدَ سَاعَةٍ وَالْجَارِيَةُ مَعَهُ قَدْ أَلْبَسَهَا أَنْوَاعَ الْحُلِيِّ، وَقَالَ لَهُ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ وَأَنْتَ
دَاخِلَ الدَّارِ إِلَّا أَنَّ الْجَارِيَةَ كَانَتْ لِأُخْتِي، وَكَانَتْ ضَنِينَةً بِهَا، فَاشْتَرَيْتُهَا لَكَ مِنْهَا بِثَلَاثَةِ آلَافٍ، وَأَلْبَسْتُهَا هَذَا الْحُلِيَّ، فَهِيَ لَكَ بِمَا عَلَيْهَا، فَأَخَذَهَا الشَّابُّ وَانْصَرَفَ.
الْمُغِيرَةُ بن المهلب ابن أَبِي صُفْرَةَ، كَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا شُجَاعًا، لَهُ مواقف مشهورة.
الحارث بن عبد الله ابن رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِقُبَاعٍ، وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةِ لِابْنِ الزُّبير.
مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ كَانَ مِنْ فُضَلَاءِ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ وَأَعْقَلِهِمْ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ.
عَبْدُ اللَّهِ بن أبي طلحة بن أبي الْأَسْوَدِ وَالِدُ الْفَقِيهِ إِسْحَاقَ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ أُمُّ سُلَيْمٍ لَيْلَةَ مَاتَ ابْنُهَا فَأَصْبَحَ أَبُو طلحة فأخبر النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ صَلَّى الله عليه وسلم:"عرستم بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا".
وَلَمَّا وُلِدَ حَنَّكَهُ بِتَمَرَاتٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ، لَهُ روايات، توفي بالمدينة هذه السنة.
عفان بْنُ وَهْبٍ أَبُو أَيْمَنَ الْخَوْلَانِيُّ الْمِصْرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَغَزَا الْمَغْرِبَ، وَسَكَنَ مِصْرَ وَبِهَا مات.
جمل بن عبد الله ابن مَعْمَرِ بْنِ صَبَّاحِ (1) بْنِ ظَبْيَانَ بْنِ الْحَسَنِ (2) بن ربيعة بن حرام بن ضبة (3) بن عبيد بن
(1) في الاغاني 8 / 90: الحارث بدل صباح.
وفي الشعر والشعراء: ويقال فيه جميل بن معمر بن عبد الله.
(2) في الاغاني وابن خلكان 1 / 366: حن.
وفي شرح القاموس (مادة خبر) : جميل بن معمر بن خيبري العذري الشاعر المشهور.
(3) كذا بالاصول ضبة وهو تحريف والصواب: ضنة.