فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 5637

الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَرَاهُ تُرَابًا أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ذَلِكَ التُّراب فصرَّته فِي طَرَفِ ثَوْبِهَا" (1) ."

قَالَ: فكنَّا نَسْمَعُ أنه يُقْتَلُ بِكَرْبَلَاءَ * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَقَدْ دخل عليّ البيت ملك لم يدخل قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْأَرْضَ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ" (2) .

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَفِيهِ قِصَّةُ أُمِّ سَلَمَةَ.

وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِ رِوَايَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثٍ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلُبَابَةَ أُمِّ الْفَضْلِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ.

وَأَرْسَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ.

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الحسن الرَّازِيُّ قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أبو وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا

أَشْعَثُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ ابْنِي - يَعْنِي الْحُسَيْنَ - يُقْتَلُ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاءُ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْصُرْهُ".

قَالَ: فَخَرَجَ أَنَسُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَقُتِلَ مَعَ الحسين، قال: ولا أعلم رواه غَيْرَهُ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا شراحيل بن مدرك، عن عبد الله بن يحيى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ - وَكَانَ صاحب مطهرته - فلما جاؤوا نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ.

فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ الله، بشط الفرات قلت: وماذا تريد؟ قَالَ:"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ فَقُلْتُ: ما أبكاك يا رسول الله؟ قال: بلى، قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، قَالَ فَقَالَ: هَلْ لك أن أشمك من تربته؟ قال: فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا" (3) .

تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.

وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ مَرَّ بِكَرْبَلَاءَ عِنْدَ أَشْجَارِ الْحَنْظَلِ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى صِفِّينَ، فَسَأَلَ عَنِ اسْمِهَا فَقِيلَ كَرْبَلَاءُ، فَقَالَ: كربٌ وَبَلَاءٌ، فَنَزَلَ وَصَلَّى عِنْدَ شجرة هناك ثم قال: يقتل ههنا شُهَدَاءُ هُمْ خَيْرُ الشُّهَدَاءِ غَيْرَ الصَّحَابَةِ، يَدْخُلُونَ الجنَّة بِغَيْرِ حِسَابٍ - وَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ هُنَاكَ - فعلموه بشئ فقتل فيه الحسين.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ آثَارٌ فِي كَرْبَلَاءَ وَقَدْ حَكَى أَبُو الْجَنَابِ الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَهْلَ كَرْبَلَاءَ لَا يَزَالُونَ يَسْمَعُونَ نَوْحَ الجن على الحسين وهن يقلن:

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 / 265.

(2) مسند أحمد 6 / 294.

(3) مسند أحمد 1 / 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت