فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 5637

أَحَدِهِمَا مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَالْآخَرُ لَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَذْبَحَكَ لَذَبَحَكَ، فَتَقْضِي لِهَذَا عَلَى هَذَا؟ قال: فلهزه علي وقال: إن هذا شئ لَوْ كَانَ لِي فَعَلْتُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا ذَا شئ لِلَّهِ.

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنِي جَدِّي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَلِيًّا اشْتَرَى تمرًا بدرهم فحمله في محلفته فقال رجل: يا أمير المؤمنين ألا تحمله عَنْكَ؟ فَقَالَ: أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ.

وَعَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَحْدَهُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ يُرْشِدُ الضَّالَّ وَيُعِينُ الضَّعِيفَ وَيَمُرُّ بِالْبَيَّاعِ وَالْبَقَّالِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَيَقْرَأُ * (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا) * [القصص: 83] ، ثُمَّ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الْعَدْلِ وَالتَّوَاضُعِ مِنَ الْوُلَاةِ وَأَهْلِ الْقُدْرَةِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ.

وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا قَدْ رَكِبَ حِمَارًا وَدَلَّى رِجْلَيْهِ إِلَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَالَ: أَنَا الَّذِي أَهَنْتُ الدُّنْيَا.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: تَذَاكَرُوا الزُّهَّادَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ قَائِلُونَ: فُلَانٌ، وَقَالَ قَائِلُونَ: فُلَانٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مَنِ الْأَزَارِقَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَا الْحَسَنِ وَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا، إِنَّ عَلِيًّا كَانَ سَهْمًا لِلَّهِ صَائِبًا فِي أَعْدَائِهِ، وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان رهباني هَذِهِ الْأُمَّةِ، لَمْ يَكُنْ لَمِالِ اللَّهِ بِالسَّرُوقَةِ، ولا في أمر الله بالنومة، أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزَائِمَهُ وَعَمَلَهُ وَعِلْمَهُ، فَكَانَ مِنْهُ فِي رِيَاضٍ مُونِقَةٍ، وَأَعْلَامٍ بَيِّنَةٍ، ذَاكَ عَلِيُّ بن أبي طالب يالكع.

وقال هشيم عن يسار عَنْ عَمَّارٍ.

قَالَ: حَدَّثَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِحَدِيثٍ فَكَذَبَهُ فَمَا قَامَ حَتَّى عَمِيَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حدَّثني شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمِ، عَنْ عَمَّارٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ زَاذَانُ، أَبِي عُمَرَ: أَنْ رَجُلًا حَدَّثَ عَلِيًّا بِحَدِيثٍ فَقَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ كَذَبْتَنِي، قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ قَالَ: أَدْعُو

عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ، قَالَ: ادْعُ! فَدَعَا فَمَا بَرِحَ حَتَّى عَمِيَ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حدَّثنا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَكِينٍ قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَخَالِي أَبُو أُمَيَّةَ عَلَى دَارٍ فِي مَحَلِّ حَيٍّ من مراد، قال: تَرَى هَذِهِ الدَّارَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: فَإِنَّ عَلِيًّا مَرَّ عَلَيْهَا وَهُمْ يَبْنُونَهَا فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ لَا يَكْمُلَ بِنَاؤُهَا، قَالَ: فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ، قَالَ: فكنت فيمن يمر عَلَيْهَا لَا تُشْبِهُ الدُّورَ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بكر الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الشَّيْبَانِيِّ.

قَالَ شَهِدْتُ الْجَمَلَ مَعَ مَوْلَايَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ سَاعِدًا نَادِرًا وَقَدَمًا نَادِرَةً مِنْ يومئذ، ولا مرر؟ بِدَارِ الْوَلِيدِ قَطُّ إِلَّا ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ قال: فحدثني الحكم بن عيينة أَنَّ عَلِيًّا دَعَا يَوْمَ الْجُمَلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ خُذْ أَيْدِيَهُمْ وَأَقْدَامَهُمْ.

وَمِنْ كَلَامِهِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنيا: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الجعد، أنا عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت