فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 5637

عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وسنن ابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ علي بن أحمد الخوارزميّ، عن قبيصة بن حبان بن علي، عن صالح بن حبان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ أنَّه خيَّره بَيْنَ الدُّنيا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْجِذْعُ الْآخِرَةَ وَغَارَ حَتَّى ذَهَبَ فَلَمْ يُعْرَفْ، وَهَذَا غَرِيبٌ إِسْنَادًا وَمَتْنًا، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وقدِّمت الْأَحَادِيثَ بِبَسْطِ أَسَانِيدِهَا وَتَحْرِيرِ أَلْفَاظِهَا وغررها بما فيه كفاية عن إعادته ههنا، وَمَنْ تدبَّرها حَصَلَ لَهُ الْقَطْعُ بِذَلِكَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ * قَالَ الْقَاضِي عِيَاضُ بْنُ مُوسَى السَّبْتِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ الشِّفا: وَهُوَ حَدِيثٌ مشهور مُتَوَاتِرٌ خَرَّجَهُ أَهْلُ الصَّحيح.

وَرَوَاهُ مِنَ الصَّحابة بضعة عشر، منهم أبي وَأَنَسٌ وَبُرَيْدَةُ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عبَّاس، وَابْنُ عُمَرٍ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، قَالَ شَيْخُنَا: فَهَذِهِ جَمَادَاتٌ

وَنَبَاتَاتٌ وَقَدْ حنَّت وتكلَّمت، وَفِي ذَلِكَ مَا يُقَابِلُ انْقِلَابَ الْعَصَا حيَّة * قُلْتُ: وَسَنُشِيرُ إِلَى هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ مُعْجِزَاتِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي إِحْيَائِهِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حاتم عن أبيه عن عمرو بن سوار قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّافعيّ: مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيًّا مَا أَعْطَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فَقُلْتُ: أَعْطَى عِيسَى إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ: أعطى محمَّد الْجِذْعَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى هئ له المنبر، فلما هئ لَهُ حنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعَ صَوْتَهُ، فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ * وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَهُوَ ممَّا كُنْتُ أَسْمَعُ شَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَا الْحَجَّاجِ الْمِزِّيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَذْكُرُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ، وإنَّما قَالَ: فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ لأنَّ الْجِذْعَ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْحَيَاةِ وَمَعَ هَذَا حَصَلَ لَهُ شُعُورٌ وَوَجْدٌ لمَّا تحوَّل عَنْهُ إِلَى الْمِنْبَرِ فأنَّ وحنَّ حَنِينَ الْعِشَارِ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَاحْتَضَنَهُ وسكَّنه حَتَّى سَكَنَ، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: فَهَذَا الْجِذْعُ حنَّ إِلَيْهِ، فإنَّهم أَحَقُّ أَنْ يَحِنُّوا إِلَيْهِ، وأمَّا عَوْدُ الْحَيَاةِ إِلَى جَسَدٍ كَانَتْ فِيهِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَعَظِيمٌ، وَهَذَا أَعْجَبُ وأعظم من إِيجَادُ حَيَاةٍ وَشُعُورٍ فِي مَحَلٍّ لَيْسَ مَأْلُوفًا لِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ فِيهِ قَبْلُ بالكلِّية فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (تَنْبِيهٌ) وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءٌ يُحْمَلُ مَعَهُ فِي الْحَرْبِ يَخْفِقُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَتْ لَهُ عَنَزَةٌ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ الصَّلاة إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ وَلَا حَائِلَ رُكِزَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ لَهُ قَضِيبٌ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِ إِذَا مَشَى، وَهُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ سَطِيحٌ فِي قَوْلِهِ لابن أخيه عبد المسيح بن نفيلة: يا عبد المسيح، إذا أكثرت التِّلاوة، وَظَهْرَ صَاحِبُ الْهِرَاوَهْ وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَهْ، فَلَيْسَتِ الشَّام لِسَطِيحٍ شَامًا، وَلِهَذَا كَانَ ذِكْرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَ إِحْيَاءِ عَصَا مُوسَى وَجَعْلِهَا حيَّة أَلْيَقَ، إِذْ هِيَ مُسَاوِيَةٌ لِذَلِكَ، وَهَذِهِ متعددة فِي مَحَالٍّ مُتَفَرِّقَةٍ بِخِلَافِ عَصَا مُوسَى فَإِنَّهَا وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت