فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 5637

عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ

كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لتنفقن كنوزهما في سَبِيلِ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ * أَخْرَجَاهُ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمُرَادُ زَوَالُ مُلْكِ قَيْصَرَ، عَنِ الشَّام، وَلَا يبقى فيها مُلْكِهِ عَلَى الرُّوم، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا عَظَّمَ كِتَابُهُ: ثُبِّتَ مُلْكُهُ، وَأَمَّا مُلْكُ فَارِسَ فزال بالكلية، لقوله: مزَّق اللَّهُ مُلْكَهُ (1) ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يونس، عن الحسن أن عمر بن الخطَّاب - وَرَوَيْنَا فِي طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لما جئ بِفَرْوَةِ كِسْرَى وَسَيْفِهِ وَمِنْطَقَتِهِ وَتَاجِهِ وَسِوَارَيْهِ، أَلْبَسَ ذَلِكَ كلَّه لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، وَقَالَ: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَلْبَسَ ثِيَابَ كِسْرَى لِرَجُلٍ أَعْرَابِيٍّ مِنَ الْبَادِيَةِ، قَالَ الشَّافعي: إِنَّمَا أَلْبَسَهُ ذَلِكَ لأنَّ النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسُرَاقَةَ - وَنَظَرَ إِلَى ذِرَاعَيْهِ: كأني بك وقد لَبِسْتَ سِوَارَيْ كِسْرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (2) * وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم مثِّلت لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ وإنَّكم سَتَفْتَحُونَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول الله هب لي ابنته نفيله (3) ، قَالَ: هِيَ لَكَ، فَأَعْطَوْهُ إيَّاها، فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبِكَمْ؟ احْكُمْ مَا شِئْتَ، قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَأَخَذَهَا، فَقَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ؟ * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حدَّثه قَالَ: نَزَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ فَقَالَ لِي: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ، فَرَجَعَنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، وَعَرَفَ الجَّهد فِي وُجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا فَقَالَ: اللَّهم لَا تَكِلْهُمْ إليَّ فَأَضْعُفَ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاس فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ، ثمَّ قَالَ: لتفتحنَّ لَكُمُ الشَّام والرُّوم وَفَارِسُ، أَوِ الرُّوم وَفَارِسُ، وَحَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْغَنَمِ كَذَا وَكَذَا، وَحَتَّى يُعْطَى أَحَدُكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا، ثمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى هَامَتِي فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلازل وَالْبَلَابِلُ وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، والسَّاعة يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاس مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ (4) * وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ * وَقَالَ أَحْمَدُ: حدَّثنا حَيْوَةُ بْنُ

شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَا: ثَنَا بَقِيَّةُ، حدَّثني بُجَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي قُتيلة (5) عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ أنَّه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أن تكون جنود مجندة،

(1) دلائل البيهقي 6 / 325.

(2) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 325.

(3) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 326: وفيه ذكر اسم ابنته بقيلة.

(4) مسند الإمام أحمد ج 5 / 288.

(5) أبو قتيلة، وفي نسخ البداية المطبوعة أبو قيلة تحريف.

وهو الشرعبي واسمه مرثد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت