أهداف لها. وتمتد هذه الانشقاقات إلى مناهج الفهم والتطبيق، وتثور الخصومات وتعدد الفرق والجماعات. وإلى هذه الانشقاقات يشير قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] .
3-يقل"فقهاء الرسالة"ويظهر"فقهاء الأقوام"المكونة للأمة الذين يؤولون آيات الكتاب ويحرفون المعاني عن مواضعها لتبرر إرادات"الأقوام"دون نظر في آيات الآفاق والأنفس. وإلى هذا التغير والزوغان يشير قوله تعالى:
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] .
{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 7] .
أي فلما زاغوا -أي تحولوا- عن الولاء لـ"أفكار"الرسالة عملت سنن الله عملها في تحويل قدرات العقل، والإرادة في قلوبهم فصارت تتحرى المتشابه من آيات القرآن لتأويلها، وتبرير الولاء لـ"أشخاص القوم"ومصالحهم.
ب- مضاعفات المرض على"القدرات العقلية"و"الإرادة العازمة"و"القدرة التسخيرية":
تفضي مضاعفات الدوران في فلك"الأشخاص"إلى النيل من حرية"القدرات العقلية"عند كل من -إنسان التربية والعالم- وإعاقتها عن النمو السليم مما يتسبب في ضمور القدرات العقلية العليا كالتحليل، والتركيب والتقويم، والاقتصار على قدرات الحفظ والاستظهار والفهم والتأويل. ويكون من نتائج ذلك ظاهرتان رئيستان:
الأولى، نقص في"الإرادة العازمة"و"القدرة التسخيرية"وولادتهما بصورة غير عازمة ولا تسخيرية. وبالتالي لا ينجبان -العمل الصالح-