الصفحة 12 من 27

ثانيًا: استخدام مولى بمعنى أولى استخدام ينكره أهل اللغة قاطبة، ومجيء مفعل بمعنى أفعل لم يرد عن أهل اللغة، وقد خطأ جار الله الزمخشري أبا عبيدة في تفسيره {هي مولاكم} بقوله: أولى بكم. قال ابن منظور في لسان العرب، في مادة (ولي) : المولى الولي وهو واحد في كلام العرب.. ومنه قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} أي: لا ولي لهم، والمولى: الناصر [1] .

والمقصود بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كنت مولاه فعلي مولاه» أي: أحب من أحبه وأنصر من نصره، ويحتمل أيضًا: من كنت ناصره على دينه وحاميه بظاهري بسري وباطني فعي ناصره على هذا السبيل، ويحتمل: من كنت محبوبًا عنده ووليًا له على ظاهري وباطني فعلي مولاه، أي إن محبته واجبة ظاهرة وباطنة.

ولا يفهم من هذه المعاني كلها النص على الإمامة قطعًا، فما ثبت لجميع أصحابه رضي الله عنهم الذين مات النبي وهو - صلى الله عليه وسلم - عنهم راض. وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق» [2] .

(1) لسان العرب.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت