فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 521

الْبَلِيدُ، فَلَا احْتِفَالَ بِهِ، وَمَنْ أَبَى مَسْلَكَنَا فَهُوَ (233) عَنُودٌ جَحُودٌ، أَوْ غَبِيٌّ بَلِيدٌ. وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّأْيِيدِ وَالتَّسْدِيدِ بِمَنِّهِ وَلُطْفِهِ.

674 -فَإِذَا وَضَحَ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَنَعُودُ إِلَى [سَيْرِ] الْكَلَامِ، [وَنَسْتَتِمُّ] غَرَضَنَا فِي النَّجَاسَةِ وَالطَّهَارَةِ فِي هَذَا الْأُسْلُوبِ مِنَ الْكَلَامِ، وَنَقُولُ رُبَّ نَجَاسَةٍ مُسْتَيْقَنَةٍ [يَقْضِي] الشَّرْعُ بِالْعَفْوِ عَنْهَا ثُمَّ ذَلِكَ يَنْقَسِمُ إِلَى مَا لَا يُتَصَوَّرُ [التَّحَرُّزُ] عَنْهُ أَصْلًا، وَلَيْسَ مِنَ الْمُمْكِنِ الِاسْتِقْلَالُ بِاجْتِنَابِهِ، وَهُوَ كَالْغُبَارِ الثَّائِرِ مِنْ قَوَارِعِ الطُّرُقِ الَّتِي تَطْرُقُهَا الْبَهَائِمُ وَالدَّوَابُّ وَالْكِلَابُ، وَعَلَى الْقَطْعِ نَعْلَمُ نَجَاسَتَهَا، وَالنَّاسُ فِي تَرَدُّدَاتِهِمْ وَتَصَرُّفَاتِهِمْ يَعْرَقُونَ، وَالرِّيَاحُ تُثِيرُ الْغُبَارَ ; فَتَنَالُ الْأَبْدَانَ وَالثِّيَابَ، ثُمَّ لَا يَخْلُو عَمَّا ذَكَرْنَاهُ الْبُيُوتُ وَالدُّورُ وَالْأَكْنَانُ. .

وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ [التَّحَرُّزَ] مِنْ هَذَا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الِاسْتِطَاعَةِ، ثُمَّ الْأَنْهَارُ يَنْتَشِرُ إِلَيْهَا الْغُبَارُ الْمُثَارُ قَطْعًا، فَكَيْفَ يُفْرَضُ غَسْلُ هَذَا النَّوْعِ، وَالْمَاءُ يَتَغَشَّاهُ مِنْهُ مَا يَتَغَشَّى غَيْرَهُ مِنَ الثِّيَابِ وَالْأَبْدَانِ وَالْبِقَاعِ فَلَا خَفَاءَ يَكُونُ ذَلِكَ مَحْطُوطًا عَنِ الْمُكَلَّفِينَ أَجْمَعِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت