فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 521

كَانَ يَعْفُو الْعُلَمَاءُ عَنْهُ، أَمْ لَا؟ وَلَا مَاءَ غَيْرَهُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَيُّهَا الْمُعْتَرِضُ الْمُنْكِرُ؟ أَتَقُولُ: يَجِبُ اجْتِنَابُهُ، فَهَذَا إِنْ قُلْتَهُ، فَهُوَ مَذْهَبٌ مُخَالِفٌ مَذَاهِبَ الْأَوَّلِينَ. ثُمَّ يُعَارِضُهُ جَوَازُ اسْتِعْمَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَذَاهِبِ الْمُتَقَدِّمِينَ.

فَهُمَا إِذًا مَسْلَكَانِ [وَالتَّجْوِيزُ] أَقْرَبُ مَآخِذِ الشَّرِيعَةِ فِي مَوَاقِعَ الشَّكِّ فِي النَّجَاسَاتِ كَمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ.

672 -وَإِنْ قَالَ الْمُعْتَرِضُ: لَا حُكْمَ لِلَّهِ فِي هَذَا الْمَاءِ فِي الزَّمَانِ الْخَالِي عَنِ الْعُلَمَاءِ، رُوجِعَ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ لَهُ عَنَيْتُ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِيهِ اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ أَوْ أَضْرَبَ، فَهَذَا عَلَى التَّحْقِيقِ تَسْوِيغُ الِاسْتِعْمَالِ لِمَكَانِ الْإِشْكَالِ.

673 -وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَمْثَلُ، فَإِنَّ تَبْقِيَةَ رَبْطِ الشَّرْعِ عَلَى أَقْصَى الْإِمْكَانِ، نَظَرًا إِلَى الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ، أَصْوَبُ مِنْ حَلِّ رِبَاطِ التَّكَالِيفِ لِمَكَانِ اسْتِبْهَامِ التَّفَاصِيلِ.

وَلَا يَخْفَى مَدْرَكُ الْحَقِّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى الْفَطِنِ. وَأَمَّا الْفَدْمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت