فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 521

مِنْ هَنَاتٍ وَعَثَرَاتٍ، صَدَرُهَا عَنْ مَعَرَّةِ (182) الْأَجْنَادِ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سُنَنِ الِاقْتِصَادِ، فِي أَطْرَافِ الْمَمَالِكِ وَالْبِلَادِ.

لَوْ سُلِّمَ لَهُمْ كَمَا يَدَّعُونَ، تُوبِعُوا فِيمَا يَأْتُونَ وَيَذَرُوَنَ، وَغُضَّ عَنْهُمْ طَرْفُ الِانْتِقَادِ فِيمَا يَبْتَدِعُونَ وَيَخْتَرِعُونَ فَأَنَّى يَقَعُ مَا يَقُولُونَ مِمَّا يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ مِنْ مُعْضِلَاتِ الْأُمُورِ، وَيَدْرَأُ بِسَبَبِهِمْ مِنْ فُنُونِ الدَّوَاهِيَ عَلَى كُرُورِ الدُّهُورِ؟

أَلَيْسَ بِهِمِ انْحِصَارُ الْكُفَّارِ فِي أَقَاصِي الدِّيَارِ؟ وَبِهِمْ تُخْفِقُ بُنُودُ الدِّينِ عَلَى الْخَافِقَيْنِ، وَبِهِمْ أُقِيمَتْ دَعْوَةُ الْحَقِّ فِي الْحَرَمَيْنِ، وَأُثْبِتَتْ كَتَائِبُ الْمِلَّةِ فِي الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ، [وَارْتَدَّتْ] مَنَاظِمُ الْكُفَّارِ مَنْكُوسَةً، وَمَعَالِمُهُمْ مَعْكُوسَةً.

وَبَذَلَ عَظِيمُ الرُّومِ الْجِزْيَةَ وَالدَّنِيَّةَ، وَصَارَتِ الْمُسَالَمَةُ وَالْمُتَارَكَةُ لَهُ قُصَارَى الْأُمْنِيَةِ، وَانْبَسَطَتْ هَيْبَةُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْأَصْقَاعِ الْقَصِيَّةِ، وَأَطَلَّتْ عَلَى قِمَمِ الْمَارِدِينَ رَايَتُهُ الْعَلِيَّةُ، وَأَضْحَتْ ثُغَرُ صُدُورِهِمْ لِأَسِنَّةِ عَسَاكِرِ الْإِسْلَامِ دَرِيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت