فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9623 من 48258

ولهذا شاهد مماثل حيث قالوا إن لوالي القضاء أو المظالم الحق في نظر بعض القضايا دون الحاجة إلى متظلم أو رافع لدعوى فيها وذلك مثل نظره في تعدي الولاة على الرعية أو جور العمال فيما يجبون من أموال الناس بغير حق أو يبذلونه للناس بزيادة أو نقصان. وهذا يقتضيه حق إنصاف الغير من إنسان أو حيوان [1] .

ثانيا: أن الدابة لا يقضى عليها ومن لا يقضى عليه لا يقضى له ويجاب عن ذلك بأن تعذر الشكوى من الدابة يوجب القضاء لها [2] .

واستدل أصحاب الرأي الأول بما يلي:

أولا: ما وري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت [3] » وفي رواية «كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته [6] » .

ففي هذا الحديث بيان لاستحقاق الإثم، والإثم لا يكون إلا في ارتكاب محرم أو ترك واجب مما يدل على وجوب الإنفاق، وتنفيذ الواجب لا يكون إلا عن طريق القضاء، للإلزام بحكمه مما يدل على وجوب القضاء في إجبار مالك البهيمة بالإنفاق عليها [7] .

ثانيا: أن ترك الحيوان يموت جوعا تعذيب له بلا فائدة وتضييع للمال ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك [8] كما سبق آنفا.

ثالثا: أن في الإنفاق على الحيوان صونا له عن الهلاك [9] الذي تستحقه نفسه الرطبة لما لها من حرمة شرعية.

(1) انظر الأحكام السلطانية للماوردي ص80، 81 طبع دار الكتب العلمية.

(2) انظر شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ج2 ص101 طبع سنة 1322هـ بالمطبعة الجمالية بمصر.

(3) سبق تخريجه

(4) سبق تخريجها

(5) انظر المرجع السابق (4)

(6) انظر شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ج2 ص101 طبع 1332 بالمطبعة الجمالية بمصر. (5)

(7) انظر بدائع الصنائع ج4 ص40 الطبعة الثانية سنة 1402هـ.

(8) انظر مغني المحتاج ج3 ص464 طبع دار إحياء التراث العربي.

(9) انظر بدائع الصنائع ج4 ص40 الطبعة الثانية سنة 1402هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت