فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9618 من 48258

الروح لها حرمة يجب مراعاة حقها بإشفاق وعطف خاصة إذا كانت عاجزة عن الوصول إلى غذائها بحبس أو جدب ونحو ذلك.

ولتأكيد هذا الحق نال الحيوان تقريرا شرعيا بالحفاظ على حقه وإلزام المالك ذكرا كان أو أنثى بالإنفاق عليه.

ولهذا ذهب علماء الحنفية إلى أن من ملك بهيمة لزمه علفها وسقيها [1] .

وأوجب المالكية على صاحب الدواب علفها أو رعيها فإن أجدبت الأرض تعين علفها.

وقال الشافعية يجب على صاحب الدواب المحترمة من دواب البر والبحر علفها وسقيها أو تخليتها للرعي وورود الماء إن اكتفت به فإن لم تكتف به كجدب الأرض ونحوه أضاف إليها ما يكفيها.

وذهب الحنابلة إلى أن من ملك بهيمة لزمه وجوب القيام بها والإنفاق عليها بلا نزاع [2] .

واستدلوا لذلك بما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هي أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشاش الأرض [4] » .

ففي هذا الحديث بيان لتعذيب المرأة جزاء حبسها هرة والعذاب لا يكون إلا في مقابلة إثم والإثم نتيجة لمخالفة الواجب أو فعل الحرام فدل هذا على وجوب الإنفاق على الحيوانات المحترمة.

ولحديث ابن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كفى بالمرء أن يحبس عمن يملك قوته [6] » .

(1) انظر الفتاوى الهندية ج1 ص573، الطبعة الثالثة سنة 1400هـ.

(2) انظر الإنصاف ج9 ص414.

(3) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

(6) انظر شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ج2 ص101 طبع سنة 1332 بالمطبعة الجمالية بمصر (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت