يا هو، أو هو هو، ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا إلا إلى ما يصوره قلبه، والقلب قد يهتدي وقد يضل - وقد صنف صاحب الفصوص [1] كتابا سماه كتاب"ألهو"- وزعم بعضهم أن قوله:
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [2] معناه: وما يعلم تأويل هذا الاسم الذي هو الهو - وهذا مما اتفق المسلمون بل العقلاء على أنه من أبين الباطل - فقد يظن هذا من يظنه من هؤلاء. حتى قلت لبعض من قال شيئا من ذلك لو كان هذا كما قلته لكتبت الآية وما يعلم تأويل هو منفصلة [3] - أي كتبت (هو) منفصلة عن: (تأويل) . . .
4 -غلو الصوفية في الأولياء والشيوخ خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة. فإن عقيدة أهل السنة والجماعة موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه - قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [4] ،
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [5] وأولياء الله هم المؤمنون المتقون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ويجب علينا محبتهم والاقتداء بهم واحترامهم - وليست الولاية وقفا على أشخاص معينين. فكل مؤمن تقي فهو ولي لله عز وجل،
(1) يعني ابن العربي
(2) سورة آل عمران الآية 7
(3) رسالة العبودية ص 117 - 118 طبعة الإفتاء.
(4) سورة المائدة الآية 55
(5) سورة الممتحنة الآية 1