ب - قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [1] فهذه الآية خصصها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يرث القاتل [2] » .
جـ - قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [3] .
خصص هذه الآية حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها [4] » .
إلى غير ذلك من الأمثلة.
3 -تقييد السنة لمطلق القرآن: ومن أمثلة ذلك:
أ - قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [5] فاليد في الآية مطلقة يجوز قطعها من مفصل الكف أو من المرفق أو من الكتف، فجاءت سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الفعلية، وبينت أن اليد تقطع من مفصل الكف (الرسغ) ، فقيدت بذلك مطلق اليد.
ب - قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [6] .
فالآية مطلقة في عدد الرضعات، جاءت السنة وقيدتها بخمس رضعات فصاعدا. روى الإمام مسلم «عن عائشة أنها قالت: كان فيما نزل
(1) سورة النساء الآية 11
(2) رواه ابن ماجه في كتاب الديات، باب القاتل لا يرث 2/ 883 ـ 884، وقال في الزوائد: إسناده حسن.
(3) سورة النساء الآية 24
(4) الحديث متفق عليه، رواه البخاري في كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها 6/ 128، ومسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها 2/ 1029 واللفظ لمسلم.
(5) سورة المائدة الآية 38
(6) سورة النساء الآية 23