وقوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [1] سورة آل عمران آية 18. فمعنى شهد الله هنا: قضى أنه لا إله إلا هو وحقيقته: علم وبين لأن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه.
وشهد فلان عند الحاكم: أي بين ما يعلمه وأظهره، يدل على هذا قوله تعالى: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [2] سورة التوبة آية 17، وذلك أنهم يؤمنون بأنبياء أشعروا بمحمد وحثوا على اتباعه، ثم خالفوهم فكذبوه، فبينوا بذلك الكفر على أنفسهم وإن لم يقولوا نحن كفار.
ومنها الحضور:
يقال: شهده شهودا أي حضره فهو شاهد. وقوم شهود أي حضور وهو في الأصل مصدر.
قال الله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [3] أي من حضر منكم شهر رمضان وهو مقيم غير مسافر فليصم ما حضر وأقام فيه، وقال تعالى: {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} [4] أي حضور.
(1) سورة آل عمران الآية 18
(2) سورة التوبة الآية 17
(3) سورة البقرة الآية 185
(4) سورة البروج الآية 7