مالا مجهولا، والقول بوجوب التمكين قال به المالكية في قول لهم ولأنه -صلى الله عليه وسلم- تزوج عائشة -رضي الله عنها- وهي بنت ست سنين ودخل بها بعد سنتين ولم ينقل أنه أنفق عليها قبل الدخول ولو كان حقا لها لساقه إليها [1] .
وهم يرون أنها ليست معاوضة في مقابلة التمكين والاستمتاع؛ لأن هذا يثبت بالعقد الموجب للمهر لقوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [2] وفسر الإفضاء بالجماع، خاصة وأن الوطء حق مشترك بين الزوجين لاشتراكهما في لذته، ولهما منافعه المترتبة عليه [3] .
(1) انظر الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج2 ص143 مطبعة الحلبي.
(2) سورة النساء الآية 21
(3) انظر فتح القدير لابن الهمام ج4 ص204 طبع دار إحياء التراث العربي.