فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8449 من 48258

وفي قصة شعيب: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا} [1] ، وفي قوم نبينا -صلى الله عليه وسلم- {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [2] الآية.

وقال قيصر - ملك الروم - لما جاءه كتاب النبي-صلى الله عليه وسلم- يدعوه إلى الإسلام، سأل: هل يتبعه ضعفاء الناس أو أقوياؤهم؟ فقيل له: بل ضعفاؤهم. فقال: هم أتباع الرسل في كل عصر وزمان، فاستدل بذلك على أنه رسول، مع كونه ملكا كافرا.

السابع: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- وصف الدين أنه يعود في آخر الزمان غريبا بقوله: «بدأ الدين غريبا وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء [3] » .

وأهل مقالتنا في هذا الزمان غرباء مستضعفون في أكثر الأمصار، يضامون ويضطهدون ويخوفون، فهم كأصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- في بداية الإسلام في الضعف وغلبة أعدائهم لهم. فصح- بما ذكرنا من الوجوه- أنهم أهل الحق، وأنهم أتباع سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [وسالكو] [4] الصراط المستقيم، وأنهم الغرباء الذين قال النبي-صلى الله عليه وسلم- فيهم: «فطوبى للغرباء [5] » .

(1) سورة الأعراف الآية 88

(2) سورة الكهف الآية 28

(3) رواه مسلم في صحيحه. انظر: (1/ 130) .

(4) في الأصل (وسلكوا) ولعل ما ذكرناه صحيح، لاتساقه مع الصفات المذكورة.

(5) سبق تخريجه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت