فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8447 من 48258

يظهرون هذا إلا لبعض الناس، فلو كان قولهم حقا لأظهروه بين المسلمين، ولما احتاجوا إلى ستره.

الرابع: أن أقوالنا متفقة متسقة، وأقوالهم متناقضة مختلفة.

فهم يقولون: أشهد أن محمدا [1] رسول، ولا يعتقدونه رسولا.

ويقولون: إن القرآن مسموع مقروء متلو مكتوب محفوظ، وهم لا يعتقدون أن المسموع قرآن، ولا المقروء [2] ولا المكتوب، ولا يعظمون المصاحف، ويقولون: لا يجوز للمحدث مسها ولا حملها، ومن حلف بها وحنث فعليه الكفارة، وحكامهم يبعثون من عليه اليمين إلى المصحف ليحلف، وهم لا يعتقدون فيه قرآنا ولا شيئا محترما.

ويقولون: موسى سمع كلام الله من الله بغير واسطة، ثم يقولون: كلام معنى في نفسه، ليس بصوت ولا يظهر للحس.

ويردون على المعتزلة قولهم: القرآن مخلوق، ثم يقولون كقولهم: إنه مخلوق.

ويقولون: الله حي موجود يرى في القيامة، ولكن ما هو في سماء ولا أرض، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا يعقل وجوده على هذه الصفة.

الخامس: أن قولنا يستند إلى أئمة الإسلام والسادة الأعلام، المتفق على إمامتهم وعدالتهم، وفضائلهم مشهورة، وأقوالهم مأثورة.

وقول خصومنا يستند إلى قول رجل [3] من أهل الكلام: لا يعرف

(1) في الأصل (محمد) بالرفع والصواب النصب.

(2) في الأصل (ولا المقري) والصواب ما ذكرناه.

(3) هو ابن الكلاب، وقد سبقت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت