فما مثلهم إلا كمثل من بنى قصرا شامخا وجعل أساسه أعواد القنب [1] في مجرى السيول.
ولقد حدثني أبو المعالي أسعد بن منجا قال: كنت يوما قاعدا عند الشيخ أبي البيان -رحمه الله- فجاءه ابن تميم الذي كان يدعى: الشيخ الأمين، فقال له الشيخ بعد كلام جرى بينهما: ويحك ما أنجسكم!! فإن الحنابلة [إذا] [2] قيل لهم: ما الدليل على أن القرآن بحرف وصوت؟ قالوا: قال الله- تعالى-، وقال رسوله - وذكر الشيخ الآيات والأخبار- وأنتم إذا قيل لكم: ما الدليل على أن القرآن معنى في النفس؟
(1) يراد به الزرع والكرم. انظر لسان العرب (1/ 690) .
(2) في الأصل (إذ) ولعل الصواب ما أثبت.