الله [من تكلم] فغنم أو سكت فسلم [2] »، والأخبار الدالة على هذا أكثر من أن تحصى، وكذلك الصحابة، فمن ذلك: حديث أبي بكر حين"رأى امرأة من الحمس لا تتكلم، فسأل عنها، فقالوا: حجت مصمتة، فقال: إن هذا لا يحل، فتكلمت".
وقال عمر بن الخطاب:"من كثر كلامه كثر سقطه".
وقال رجل لسلمان: «أوصني. قال: لا تتكلم. قال: فكيف يصبر رجل على أن لا يتكلم؟ قال: فإن كنت لا تصبر عن الكلام فلا
(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير، والخطيب في الفقيه والمتفقه، والقضاعي في مسند الشهاب، والإمام أحمد في فضائل الصحابة، وفي كتابه (الزهد) ، ورواه وكيع بن الجراح في كتابيهما"الزهد". وجميع طرقه عند هؤلاء ضعيفة، وذكر الألباني أن الحديث عنده حسن ا. هـ. قلت: ولعل وقفه على ابن عباس أصح. انظر: فيض القدير (4/ 14) ، ومسند الشهاب (1/ 338) ، وفضائل الصحابة (2/ 952) ، والزهد لأحمد (ص 188) ، والزهد لوكيع (2/ 550) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 535) ، والفقيه والمتفقه (2/ 148) .
(2) في الأصل (أمن تكلم) والصواب ما أثبت. (1)