فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7822 من 48258

قال ابن عمر لا تقام الجمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام ولنا أنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة فجازت فيما يحتاج إليه من المواضع كصلاة العيد وقد ثبت أن عليا رضي الله عنه كان يخرج يوم العيد إلى المصلى ويستخلف على ضعفة الناس أبا مسعود البدري فيصلي بهم فأما ترك النبي صلى الله عليه وسلم إقامة جمعتين فلغناهم عن إحداهما لأن أصحابه كانوا يريدون سماع خطبته وشهود جماعته وإن بعدت منازلهم لأنه المبلغ عن الله وشارع الأحاكم. ولما دعت الحاجة إلى ذلك في الأمصار صليت في أماكن ولم ينكر فصار إجماعا وقول ابن عمر يعني أنها لا تقام في المساجد الصغار ويترك الكبار وأما اعتبار ذلك بالحدود فلا وجه له. قال أبو داود سمعت أحمد يقول: أقام مصعب بن عمير الجمعة في المدينة حين قدمها وهم مختبئون في دار، فجمع بهم وهم أربعون. انتهى كلام ابن قدامة.

والقول بجواز تعدد الجمعة في البلد الواحد إذا دعت إلى ذلك الحاجة هو الصواب الموافق لقواعد الشرع المطهر ولعمل المسلمين فيما مضى من الأعصار في جميع الأمصار التي يحتاج سكانها إلى التعدد. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت