أما من قال بأن عبد الرزاق يروي الكذب في فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقد رد عليه شيخ الإسلام بقوله: (مع أن عبد الرزاق كان يميل إلى التشيع ويروي كثيرا من فضائل علي وإن كانت ضعيفة، لكنه أجل قدرا من أن يروي مثل هذا الكذب الواضح) [1] .
وقد اطلعت على مخطوط لتفسير عبد الرزاق وقرأت فيه تفسير بعض الآيات التي اختلف فيها أهل السنة عن الشيعة فلم أجد فيه شيئا من آراء الشيعة والله أعلم.
وأخيرا أقول: إن عبد الرزاق - رحمه الله - كان يسعى لتطبيق السنة خلافا للشيعة الذين هم من أبعد الناس عن السنة النبوية المشرقة، انظر مثلا قول محمد بن رافع: (كنت مع أحمد وإسحاق عند عبد الرزاق فجاءنا يوم الفطر فخرجنا مع عبد الرزاق إلى المصلى ومعنا ناس كثير، فلما رجعنا دعانا عبد الرزاق إلى الغداء ثم قال لأحمد وإسحاق: رأيت اليوم منكما عجبا لم تكبرا فقال أحمد إسحاق: يا أبا بكر كنا ننتظر هل تكبر فنكبر فلما رأيناك لم تكبر أمسكنا، قال: وأنا كنت أنظر إليكما هل تكبران فأكبر" [2] ."
(1) منهاج السنة (4/ 4) .
(2) النبلاء (9/ 566) .