وذكر إبراهيم الأصنام التي ضلت بها شيعته، وقالوا عنه كما حكى القرآن: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [1] .
وطلب يوسف من رفيقه في السجن أن يذكره عند الملك {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [2] .
وظل يعقوب يذكر يوسف كثيرا حتى لامه في إشفاق، أو أشفق عليه في لوم بنوه الآخرون {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} [3] .
وإذا تحدث القرآن عن الجهاد وذكر في آياته اسم القتال فزعت قلوب المنافقين وزاغت أبصارهم {فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [4] .
والإنسان قبل أن يوجد أو يولد لم يكن شيئا ذا بال يستحق أن يتحدث عنه، فهو كما قال تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [5] .
(1) سورة الأنبياء الآية 60
(2) سورة يوسف الآية 42
(3) سورة يوسف الآية 85
(4) سورة محمد الآية 20
(5) سورة الإنسان الآية 1