واستمع الآيات فإنها أجلى وأقوى في بيان المطلوب.
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [1] {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [2] .
{خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [3] .
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [4] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [5] .
3 -قبل أن ندخل في الزواج كشرعة. . ونحن في مجال التدليل عليه كفطرة نقول. . لقد خضع للفطرة من سبقنا من الأقوام:
فعرف الزواج عند الأمم البدائية، حتى إن الغرب كان عندهم موضع احتقار.
وعند اليونانيين القدماء (وكانوا أصحاب حضارة) قدروا الزواج حتى إنهم اعتبروا الجد في كل أسرة إلها. . ومن ثم كان كل واحد حريصا على أن يكون أبا ليكون من بعد ذلك جدا. . ومن ثم كان الحرص على الزواج وعلى النسل.
ووصف"أبقراط"الزواج بأنه مصدر آداب المجتمع الإنساني، والثدي الأول الذي منه يرضع لبن الفضيلة مع حب الوطن، وبالنتيجة فهو دعامة الحكومة وعضد الأمة.
وعند الرومان بلغ الزواج حد التقديس. . باعتباره ضرورة معنوية وواجبا وطنيا، حتى إن قوانين"أغسطس"وضعته موضع الإجبار وفرض على العزب الغرامات [6] .
(1) سورة الأعراف الآية 189
(2) سورة الأعراف الآية 190
(3) سورة الزمر الآية 6
(4) سورة الروم الآية 21
(5) سورة النساء الآية 1
(6) راجع في ذلك الزواج لعمر كحالة - والمراجع المشار إليها