ولهذا قال سفيان الثوري:">"إن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها" [1] ">""
والمعنى أن المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله ولا رسوله قد زين له سوء عمله فرآه حسنًا فهو لا يتوب مادام يراه حسنا">" [2] "
وكما حذر الإسلام من اتباع البدعة كذلك حذر من مجالسة أهل البدع؛ لأنهم ينحرفون بأفكار مجالسيهم ويجروهم إلى بدعهم قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .
والآية نهي صريح عن مجالسة أهل الأهواء والبدع، وهذا ما أرشد إليه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وقر صاحب
(1) تفسير القرطبي - 7/ 141. ')">"
(2) بحث للدكتور عبد الله بن عبد العزيز الزايدي ص 266 - بعنوان: حماية المجتمع المسلم من الانحراف الفكري - في مجلة البحوث الإسلامية مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - بالرياض - العدد 77 - ذو القعدة - ذو الحجة - 1426هـ - محرم - صفر 1427هـ.