الخامس: يستحب لمن قام الليل دون غيره، واختار هذا ابن العربي، فيفعل ذلك استجماما لصلاة الصبح.
واستدل لهذا بقول عائشة رضي الله عنها: «إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضطجع لسنة ولكنه كان يدأب ليله فيستريح» [1]
السادس: أنه غير مقصود لذاته وإنما المقصود الفصل بين الراتبة والفريضة، وهذا الفصل يحصل بالتحول والقعود والحديث ونحو ذلك، وهذا رواية عن الإمام الشافعي رواها عنه البيهقي [2]
وقد يستدل لهذا القول بحديث عائشة رضي الله عنها وفيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى سنة الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع» [3]
القول السابع:
أنها تستحب في البيت دون المسجد، هذا مذهب بعض السلف، وهو محكي عن ابن عمر، قال ابن حجر: وقواه بعض شيوخنا بأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله في المسجد، وصح عن ابن عمر أنه كان يحصب من يفعله في المسجد [4] وكذا روي عن عمر أنه رأى
(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 43 ح 4722.
(2) المجموع 2/ 524، فتح الباري 3/ 57، نيل الأوطار 3/ 25. ')">">"
(3) متفق عليه: رواه البخاري ح 1161، ومسلم ح 743.
(4) تقدم أنه عند عبد الرزاق ح 4722، وابن أبي شيبة 2/ 54، وانظر: فتح الباري 3/ 57. ')">">"