تدعو إليه أوامر الله تعالى [1]
{مَغْفِرَةً مِنْهُ} يجوز أن يكون صفة، وأن يكون مفعولا متعلقا بـ (يعد) [2] وقدم اسم الجلالة على الخبر؛ لتقوي الفعل وتحقيقه.
{مَغْفِرَةً} أصل الغفر: التغطية والستر، والمغفرة: التغطية على الذنوب والعفو عنها [3] والتنوين في (مغفرة) للتفخيم.
{وَفَضْلا} : زيادة، فالصدقة تزيد المال. والمغفرة ضد الفحشاء، لأن الفحشاء تكسب الذنوب، والفضل ضد الفقر. والله - عز وجل - يعد بالمغفرة والفضل، فالحسنات مذهبة للسيئات كما قال - تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} .
والله يخلف على المنفق بخير ورزق، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» [4]
(1) التحرير والتنوير/ابن عاشور 3/ 60. ')">">">"
(2) التبيان في إعراب القرآن/العكبري 1/ 182. ')">">">"
(3) لسان العرب 5/ 25. ')">">">"
(4) البخاري مع الفتح 3/ 304 في الزكاة، باب قول الله - تعالى - (فأما من أعطى واتقى) ، ومسلم 3/ 83 في الزكاة، باب في المنفق والممسك.