ودون البحر، وكلمة الأنهار في الآية تدل على عذوبة ماء تلك الجنة. وعلى ديمومة الخصب. وعدم الذبول.
{لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} أي: ليس شيء من الثمار إلا وهو فيها نابت [1] فهذه الجنة كاملة إذ إنها تحتوي على النخيل، والأعناب، والمياه الجارية العذبة، والثمرات، وفوق ذلك هي كثيرة الأشجار والأغصان.
">">"ومن الناس من جوز كون المراد من الثمرات المنافع، وهذا يجعل ذكر (النخيل والأعناب) لعدم احتواء الجنة على ما سواهما، ومنهم من قال: إن هذا من ذكر العام بعد الخاص للتتميم." [2]
{لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} جملة من مبتدأ وخبر. فالخبر قوله: {لَهُ} و {كُلِّ الثَّمَرَاتِ} هو المبتدأ، وذلك لا يستقيم على الظاهر، إذ المبتدأ لا يكون جارا ومجرورا فلا بد من تأويله. واختلف في ذلك.
فقيل: المبتدأ في الحقيقة محذوف، وهذا الجار والمجرور صفة قائمة مقامه، تقديره: له فيها رزق من كل الثمرات أو فاكهة من كل
(1) الجامع لأحكام القرآن/القرطبي 2/ 319. ')">">"
(2) روح المعاني/الألوسي 3/ 37. ')">">"