مقطوع. وكونه من النقص؛ لأنه نقص من الحق [1] وهو الاعتداد بالإحسان،"ويمن عليه بعطائه، فيقول: أعطيتك كذا، ويعد نعمه عليه فيكررها عليه." [2] على معنى التعديد لها والتقريع بها، مثل أن يقول قد أحسنت إليك.
وقيل المن: التحدث بما أعطى حتى يبلغ ذلك المعطى فيؤذيه [3]
والمن من كبائر الذنوب كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث روى مسلم بسنده عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» [4]
(1) الدرر المصون 1/ 636.
(2) تفسير البغوي 3/ 250.
(3) الجامع لأحكام القرآن/القرطبي3/ 308.
(4) صحيح مسلم 1/ 71 كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف. وأبو داوود 4/ 57 في اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار ح (4087، 4088) ، والترمذي في البيوع، باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبا (1211) ، والنسائي 7/ 245 في البيوع، باب المنفق سلعته بالحلف الكاذب.