فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4274 من 48258

قولهم العقد شريعة المتعاقدين

بقلم الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود

الحمد لله ونستعين بالله ونصلي ونسلم على محمد رسول الله.

أما بعد: لقد سمعت من قذائف القوانين قول بعضهم (العقد شريعة المتعاقدين) يعنون بذلك العقد الذي ينظمه القانون المدني ويبنون حكمهم عليه مع قطع نظرهم عما يجيزه الشرع أو يحرمه، فلا قيمة لأحكام الشرع عندهم أو في عرفهم، فهذه الكلمة بهذه الصفة تفتح باب الشر فتجعل الحلال حراما -فالزنا في عرفهم وقانونهم متى وقع بطريق الرضا فهو جائز قطعا، وكذلك اللواط بين الذكور، ومثله أكل الربا أضعافا مضاعفة فإنهم يرونه في عرفهم جائزا قطعا، وكذا القمار وبيع الخمر وشراؤه وبيع الخنزير فكل هذا يرونه جائزا وحلالا- لكون القانون المدني مقتبسا من القانون الفرنسي وهو الرائج الآن في البلدان العربية والذي يتصدر الحكم بموجبه القضاة المدنيون وهذا كله باطل، ولا يعتد به ولا نفاذ لحكمه بطريق الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [1] » ، وقال: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق [2] » .

(1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180) .

(2) صحيح البخاري العتق (2563) ، صحيح مسلم العتق (1504) ، سنن الترمذي الوصايا (2124) ، سنن النسائي الطلاق (3451) ، سنن أبو داود العتق (3929) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2521) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 213) ، موطأ مالك العتق والولاء (1519) ، سنن الدارمي الطلاق (2289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت