الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وبسنته زهده في الدنيا، وتقلله منها، واجتزاؤه منها باليسير [1]
فالزهد في الدنيا شعار أنبياء الله، وأوليائه، وأحبائه [2] وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه لأصحابه: أنتم أكثر صوما وصلاة وجهادا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وهم كانوا خيرا منكم، قالوا: وكيف ذلك؟
قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب منكم في الآخرة [3]
ويقول عمرو بن العاص رضي الله عنه: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم، إنه كان أزهد الناس في الدنيا، وأنتم أرغب الناس فيها [4]
وهكذا كان حال العلماء الربانيين اجتزؤوا من الدنيا باليسير إلى أن خرجوا منها، ولم يخلفوا سوى العلم، مع أن بعضهم كان
(1) ينظر: شرح حديث (من سلك طريقا) ضمن مجموع الرسائل 1/ 53. ')">">">"
(2) ينظر: جامع العلوم والحكم 2/ 203. ')">">">"
(3) ينظر: جامع العلوم والحكم 2/ 206، والأثر رواه ابن أبي شيبة في المصنف 19/ 167 رقم 35962، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1/ 136.
(4) ينظر: جامع العلوم والحكم 2/ 203، والأثر رواه بمعناه الحاكم في المستدرك 4/ 457 رقم 7962. ')">">">"