حلال؛ لأنه وصل إلى درجة لا يؤثر فيه اختلاف الأحوال؟
فما أجمل ما أجاب به أبو علي الروذباري [1] عن هذه الدعوى بقوله: نعم، قد وصل لعمري، ولكن إلى سقر [2]
ومع هذا فلو تنزلنا مع القوم، وقلنا إن ممن يسمع من لا يؤثر فيه السماع، فيقال إن هذه حالة خاصة لا تعمم على الجميع، وهذا كله لو ثبت عدم التأثير، وأنى ذلك، فإن هذا نادر جدا، أو ممتنع متعذر [3]
الشبهة الثالثة [4] يقول بعضهم: إنا لا نسمع الغناء بالطبع الذي يشترك فيه الخاص والعام؟
والجواب أن هذا تجاهل عظيم منه لأمرين:
الأول: أنه يلزمه على قوله استباحة سماع غيره من أنواع
(1) أبو علي أحمد بن القاسم بن منصور الروذباري، المتوفى سنة 322 هـ. أخباره في: حلية الأولياء 10/ 356 - 357، وصفة الصفوة 2/ 676، وسير أعلام النبلاء 14/ 535 - 536، وينظر عنه: نزهة الأسماع ضمن مجموع الرسائل 2/ 466.
(2) يراجع: طبقات الصوفية 356، وحلية الأولياء 10/ 356. ')">">">"
(3) ينظر: نزهة الأسماع ضمن مجموع الرسائل 2/ 473. ')">">">"
(4) ينظر في الشبهة وجوابها: نزهة الأسماع ضمن مجموع الرسائل 2/ 466. ')">">">"