فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42413 من 48258

فالعارفون حقا جمعوا في خوفهم بين أمرين: الخوف من العقوبة على ما وقع منهم من الذنوب، ثم إن سلمهم الله من ذلك فهم يخافون فوات الرضا عنهم.

الوجه الخامس: أن هذه الدعوى تتعارض مع ما جبل الله عليه الخلق من محبة ما يلائمهم، وكراهة ما ينافرهم

الوجه السادس: أن بدع كثير من أهل الإباحة والحلول والزندقة ممن ينسب إلى التعبد، نشأت من هذه الطريقة، وهي إفراد المحبة، والإعراض عن الخوف والرجاء [1]

الوجه السابع: أن أصل هذه الدعوى، وهو أن العبادة تكون بلا خوف ورجاء متلقاة عن الديانة النصرانية، فقد نقل ابن رجب رحمه الله «أن عيسى عليه السلام مر بثلاثة من الناس نحلت أبدانهم، وتغيرت ألوانهم، فقال: ما الذي بلغكم ما أرى؟ قالوا: الخوف من النيران، قال: مخلوقا خفتم، وحق على الله أن يؤمن الخائف، ثم

(1) ينظر: استنشاق نسيم الأنس ضمن مجموع الرسائل 3/ 292، وسيرة عبد الملك بن عمر ضمن مجموع الرسائل 2/ 473، وقد تقدم عند الحديث عن نشأ التصوف تدرج هؤلاء في الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت