برجال تسرع لتغطي وجهها.
فهذه مثلاً المتجردة زوجة النعمان بن المنذر، يقول عنها الشاعر الجاهلي النابغة الذبياني:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد [1]
والنصيف: الخمار أو العمامة، وكل ما يغطي به الرأس والوجه، والمرأة الناصف: بين الحدثة والمسنة، أو التي بلغت خمسًا وأربعين سنة ونحوها، ونصّف الجارية تنصيفًا: خمّرها [2]
قوله في عجز البيت: يدل على أنها سترت وجهها باليد، لتتقي نظراتهم إلى وجهها، وهو أحسن محاسن المرأة وزينتها، كما هو معروف.
و- واختلف العلماء في الزينة قال ابن الجوزي في تفسيره: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} أي لا يظهر منها لغير محرم، وزينتهن على ضربين: خفية: كالسوارين والقرطين، والدملج والقلائد ونحو ذلك، وظاهرة: وهي المشار إليها بقوله {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وقال إنها سبعة: ذكرها باختصار:
1 -الثياب. 2 - الكف والخاتم والوجه. 3 - والكحل.
(1) ينظر ديوان النابغة: قافية الدال. ')">">"
(2) القاموس المحيط للفيروز أبادي، (3/ 200) ، الطبعة الأولى بالحسينية المصرية عام 1330 هـ، حرف النون. ')">">"