فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40531 من 48258

النبي صلى الله عليه وسلم:"الآن يا عمر [1] » ولا معنى لحبه صلى الله عليه وسلم إلا متابعته على هديه وسنته حذو القدة بالقدة وهذا هو التوحيد فلم يكن منه صلى الله عليه وسلم إلا التوحيد، وقد نفى صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لم يقدم ذلك على أخصاء الخلق به ثم عمومهم، بل وأقسم على تقديمه على النفس، ففي هذا قطع العلائق حتى مع النفس إلا لله وحده، وهذا أدل شيء على أن التوحيد هو قضية الوجود، وهذا تأكد في القرآن في مواضع منها قوله سبحانه: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [2] وأعظم ما أمر الله بقطع العلائق به: الشرك وأهله، وقد جعل الله البراءة من المشركين صنو التوحيد، فقال: {قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} [3] وقد جعل الله إبراهيم عليه السلام قدوة في البراءة من الشرك وأهله فقال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [4] "

(1) أخرجه البخاري، البخاري مع الفتح 11/ 523 رقم 6632.

(2) سورة التوبة الآية 24

(3) سورة الأنعام الآية 19

(4) سورة الممتحنة الآية 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت